مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩
حقّه على حقّها [١].
و شرط أبو الصلاح في ميراث الإمام: عدم ذوي الأنساب، و الزوج، و مولى النعمة، فإن كان هناك زوجة، فلها الربع، و الباقي للإمام [٢].
و قال سلّار: و في أصحابنا من قال: إذا ماتت امرأة و لم تخلّف غير زوجها، فالمال كلّه له بالتسمية و الردّ، فأمّا الزوجة فلا ردّ لها، بل ما يفضل من سهمها لبيت المال.
و روي أنّه يردّ عليها كما يردّ على الزوج [٣].
و هذا يدلّ على استضعاف الردّ في حقّ الزوجين معا.
و قال ابن البرّاج: فإن ماتت امرأة و تركت زوجها و لم تخلّف غيره، كان له النصف بالتسمية، و الباقي يردّ عليه، فإن مات رجل و خلّف زوجته و لم يخلّف غيرها، كان لها الربع بالتسمية، و الباقي للإمام عليه السلام.
و قد روي: أنّ الباقي يردّ عليها مثل الزوج. و الظاهر ما ذكرناه.
و ذكر بعض أصحابنا في الجمع بين الخبرين: أنّ ذلك مخصوص بحال الغيبة، فأمّا إذا كان الإمام ظاهرا، فليس للمرأة أكثر من الربع، و الباقي له.
و ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه: أنّ هذا الوجه قريب في جواز العمل به.
و الأولى عندي أن لا يدفع إليها إلّا الربع بغير زيادة عليه، و الباقي للإمام عليه السلام، لأنّا إن عملنا به- كما ذكرناه- كنّا قد عوّلنا في العمل به على خبر واحد لا تعضده قرينة، و هذا لا يجوز، و ينبغي أن يفعل فيه في حال الغيبة مثل ما يفعل في غيره ممّا يختصّ به من دين أو وصيّة، و الوصيّة أحوط على كلّ حال [٤].
و قال ابن إدريس: ما قرّبه شيخنا- رحمه اللّه- أبعد ممّا بين المشرق و المغرب،
[١] الانتصار: ٣٠٠- ٣٠١.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٧٤.
[٣] المراسم: ٢٢٢.
[٤] المهذّب ٢: ١٤١- ١٤٢.