مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٧
اخضرّ أو اسودّ، ففيها ثلاثة دنانير [١]. و به قال أبو الصلاح و سلّار [٢]، و هو أيضا قول سيّدنا المرتضى [٣] رحمه الله، و به قال ابن إدريس [٤].
و المعتمد: ما قاله الشيخ في (النهاية).
لنا: أنّ الجناية في الاسوداد أكثر منها في الاخضرار، فناسب كثرة الدية، و زيادتها على دية الاخضرار و الاحمرار.
و ما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في اللطمة يسود أثرها في الوجه أنّ أرشها ستّة دنانير، و إن لم تسود و اخضرّت فإنّ أرشها ثلاثة دنانير، فإن احمرّت و لم تخضرّ فإنّ أرشها دينار و نصف» [٥].
مسألة ٨٨: قال الشيخ في (الخلاف): لو قتل اثنان رجلا،
و كان أحدهما لو انفرد بقتله قتل دون الآخر، فإن كان عدم وجوب القود على الآخر لمعنى فيه، مثل أن يشارك الأب أجنبيّا في قتل الولد، أو المسلم نصرانيّا في قتل نصراني، أو الحرّ العبد في قتل عبد، فعلى شريكه القود دونه، و إن كان عدم القود لمعنى في فعله، مثل أن كان عمدا محضا شارك من قتله خطأ أو عمد الخطأ، فلا قود على واحد منهما، و به قال الشافعي. و قال مالك: على القاتل القود، سواء سقط عن شريكه لمعنى فيه أو في فعله. و قال أبو حنيفة: لا قود عليه، سواء سقط القود عن شريكه لمعنى فيه أو في فعله.
دليلنا على مالك: ما روي عن النبي صلّى الله عليه و آله: (ألا إنّ في قتيل العمد الخطأ قتيل السوط و العصا مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها) [٦]
[١] المقنعة: ٧٦٦.
[٢] الكافي في الفقه: ٤٠٠، المراسم: ٢٤٨.
[٣] الانتصار: ٢٧٦.
[٤] السرائر ٣: ٤١٠.
[٥] الكافي ٧: ٣٣٣/ ٤، التهذيب ١٠: ٢٧٧/ ١٠٨٤.
[٦] سنن البيهقي ٨: ٤٤، و ٤٥، سنن ابن ماجه ٢: ٨٧٨/ ٢٦٢٨، مسند أحمد ٢: ١١ و ١٦٦ و ٥: ٤١٢ بتفاوت يسير.