مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
و المعتمد: أنّ عليه القود بعد أن يردّ الوليّ عليه ثلاثة أرباع الدية.
مسألة ٤٢: قال الشيخ في (الخلاف): إذا تكاملت شهود الزنا،
فقد ثبت الحكم بشهادتهم، سواء شهدوا في مجلس واحد أو مجالس، و شهادتهم متفرّقين أحوط [١].
و قال ابن حمزة: و إنّما تقبل البيّنة مع ثبوت العدالة بستّة شروط: قيامها في مجلس واحد [٢].
و المعتمد: ما قاله الشيخ، للعموم، و لاستحباب تفريق الشهود.
و إن قصد ابن حمزة اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة، صحّ كلامه، لأنّه المذهب عندنا.
و قال سلّار: كلّ حدود الزنا على اختلافه لا يثبت إلّا بشهادة أربعة رجال، على الوجه الذي ذكرناه في مجلس واحد [٣].
مسألة ٤٣: قال الشيخ في (النهاية) حين قسّم الزناة إلى من يجب عليه القتل على كلّ حال،
و عدّ من جملتهم من زنى بامرأة أبيه: وجب عليه القتل [٤]. و تبعه ابن البرّاج [٥].
و كذا قال ابن حمزة و أضاف إليه: من زنى بجارية أبيه التي وطأها [٦].
و أضاف ابن إدريس إلى ما قاله الشيخ: من زنى بامرأة ابنه أيضا [٧].
و الوجه: ما قاله الشيخ.
لنا: أصالة البراءة. و لأنّ عصمة نفس الإنسان أمر مطلوب للشارع، فلا يصار
[١] الخلاف ٥: ٣٨٨، المسألة ٣١.
[٢] الوسيلة: ٤٠٩.
[٣] المراسم: ٢٥٢.
[٤] النهاية: ٦٩٣.
[٥] المهذّب ٢: ٥١٩.
[٦] الوسيلة: ٤١٠.
[٧] السرائر ٣: ٤٣٨.