مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨
و قال ابن حمزة: و في إفضائها إذا كانت دون تسع سنين ديتها، سواء كان زوجا لها أو غير زوج، أو جامعها بشبهة نكاح أو عقد [١].
و الوجه أن نقول: متى حصل الإفضاء بأيّ المعنيين كان، وجبت الدية كملا.
ثمَّ إن كانت بكرا دون البلوغ، وجب أرش البكارة- و هو المسمّى- إن كانت زوجة، و مهر المثل إن كان الوطء إكراها مع البلوغ، أو مطلقا مع عدمه أو شبهة، و النفقة عليها حتى يموت أحدهما كما تقدّم.
تذنيب: لو أفضى الزوجة بعد بلوغها، لم يكن عليه شيء، و لو قيل: يجب عليه الضمان مع التفريط، كان وجها.
مسألة ٧٥: قال الشيخ في (النهاية): في الأنثيين معا الدية كاملة،
و في كلّ واحدة منهما نصف الدية، و قد روي أنّ في اليسرى منهما ثلثي الدية، و في اليمنى ثلث الدية، لأنّ الولد يكون من اليسرى [٢].
و قال في (الخلاف): في الخصيتين الدية بلا خلاف، و في اليسرى منهما ثلثا الدية، و في اليمنى ثلثها، و به قال سعيد بن المسيّب، لأنّ النسل منها، كما رواه أصحابنا. و قال جميع الفقهاء: إنّهما متساويتان. دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و قال في (المبسوط): و في الخصيتين الدية، و في كلّ واحدة منهما نصف الدية، و في بعض رواياتنا: في اليسرى ثلثا الدية و في اليمنى ثلثها [٤].
و قال المفيد: في كلّ واحدة منهما نصف الدية، و قد قيل: إنّ في اليسرى منهما ثلثي الدية و في اليمنى ثلث الدية.
و اعتلّ من قال ذلك: بأنّ اليسرى يكون منها الولد، و بفسادها يكون العقم.
[١] الوسيلة: ٤٥١.
[٢] النهاية: ٧٦٩.
[٣] الخلاف ٥: ٢٥٩، المسألة ٦٩.
[٤] المبسوط ٧: ٥٢.