مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
الآخر، و لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه، فإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه، و لا سبيل لهم على الذي أقرّ، ثمَّ ليؤدّي الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية» قلت: إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا، قال: « [ذاك] [١] لهم، و عليهم أن يؤدّوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه، ثمَّ يقتلوهما به» قلت: فإن أرادوا أن يأخذوا الدية، قال: فقال: «الدية بينهما نصفان، لأنّ أحدهما أقرّوا لآخر شهد عليه» قلت: كيف جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حين قتل و لم يجعل لأولياء الذي أقرّ على الذي شهد عليه و لم يقرّ؟ قال:
فقال: «لأنّ الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقرّ، الذي شهد عليه لم يقرّ و لم يبرئ صاحبه، و الآخر أقرّ و أبرأ صاحبه، فلزم الذي أقرّ و أبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه و لم يقر و لم يبرئ صاحبه» [٢].
مسألة ٢٤: قال الشيخ في (النهاية): المتّهم بالقتل ينبغي أن يحبس ستّة أيّام،
فإن جاء المدّعي ببيّنة أو فصل الحكم معه، و إلّا خلّي سبيله [٣]. و تبعه ابن البرّاج [٤].
و قال ابن حمزة: يحبس ثلاثة أيّام [٥].
و قال ابن إدريس: ليس على هذه الرواية دليل يعضدها، بل هي مخالفة للأدلّة [٦].
و الشيخ- رحمه اللّه- عوّل على رواية السكوني عن الصادق عليه السلام، قال: «إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام، فإن جاء أولياء المقتول ببيّنة، و إلّا خلّى سبيله» [٧].
[١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] التهذيب ١٠: ١٧٢/ ٦٧٨.
[٣] النهاية: ٧٤٤.
[٤] المهذّب ٢: ٥٠٣.
[٥] الوسيلة: ٤٦١.
[٦] السرائر ٣: ٣٤٣.
[٧] الكافي ٧: ٣٧٠/ ٥، التهذيب ١٠: ١٥٢/ ٦٠٨.