مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٩
النافذة في أحد المنخرين إلى الخيشوم- و هو الحاجز بين المنخرين- فعولجت فبرأت، فديتها عشر دية الأنف مائة دينار [١]. و كذا قال ابن البرّاج و ابن إدريس [٢]، و نحوه قال سلّار [٣].
و قال أبو الصلاح: و في الأرنبة نصف الدية، و في أحد المنخرين ربع الدية، و في النافذة فيهما نصف الدية، فإن صلحت و التأمت، فخمس الدية، و في النافذة في أحد المنخرين سدس الدية، فإن التأمت، فعشر الدية [٤].
و في كتاب ظريف: «فإن قطعت روثة الأنف، فديتها خمسمائة دينار، و إن نفذت فيه نافذة لا تنسدّ بسهم أو رمح، فديته ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثون دينارا و ثلث، و إن كانت نافذة فبرأت و التأمت، فديتها خمس دية روثة الأنف: مائة دينار، فما أصيب فعلى حساب ذلك، و إن كانت النافذة في أحد المنخرين إلى الخيشوم- و هو الحاجز بين المنخرين- فديته عشر دية روثة الأنف: خمسون دينارا، و إن كانت الرمية نفذت في أحد المنخرين و الخيشوم إلى المنخر الآخر، فديتها ستّة و ستّون دينارا و ثلثا دينار» [٥] و هو قريب ممّا قاله ابن الجنيد، لكن المشهور بين الأصحاب ما قاله الشيخان.
مسألة ١٢٦: قال الشيخ في (المبسوط): فإن قطع أحد المنخرين،
قال قوم: فيه ثلث الدية، لأنّ هاهنا حاجزا و منخرين، فإذا قطع منخرا واحدا، ففيه ثلث الدية، و قال بعضهم: فيه نصف الدية. و هو مذهبنا، لأنّه ذهب بنصف المنفعة و نصف الجمال [٦].
و قال ابن الجنيد: فإذا قطعت الأرنبة، فديتها خمسمائة دينار، و في كلّ
[١] المقنعة: ٧٦٧، النهاية: ٧٧٦- ٧٧٧، الخلاف ٥: ٢٣٧، المسألة ٢٦.
[٢] السرائر ٣: ٤١١، و لم نعثر على قول ابن البرّاج في المهذّب و جواهر الفقه.
[٣] المراسم: ٢٤٤.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٩٧.
[٥] الكافي ٧: ٣٣١/ ٢، التهذيب ١٠: ٢٩٨- ٢٩٩/ ١١٤٨.
[٦] المبسوط ٧: ١٣١.