مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
و ترث الولد امّه إن كانت باقية، و إن مضت قبله، ورثه إخوته من قبل امّه، فإن لم يكن له إخوة لأمّه، ورثه أخواله و أقاربه من قبل أمّه، و لا يرثه الإخوة من قبل الأب، و لا قريب له من قبله [١].
و قال أبو الصلاح: و لا يرث ولد الملاعنة ملا عن امّه المصرّ على نفيه، و لا من يتعلّق بنسبة، و لا يرثونه و من يتعلّق بنسبة، و يرثه بعد الاعتراف به و الرجوع عن نسبه و من يتعلّق بنسبة، و لا يرث الأب و لا من يتعلّق بنسبة، و ترثه امّه و من يتعلّق بنسبها، و يرثهم على كلّ حال [٢].
و نقل ابن إدريس قول الشيخ في (النهاية) ثمَّ نقل عقيبه قول أبي الصلاح، ثمَّ قال: و هذا هو الأقوى عندي، لأنّه إذا أقرّ به، حكم عليه بأنّه ابنه إلّا ما أخرجه الدليل.
و لأنّ الإقرار بمنزلة البيّنة بل أقوى، إلّا أنّ لقائل أن يقول: قد حكم الشارع في هذا الموضع أنّه ليس بولد له، كما لو أقرّ اللقيط بأنّه عبد، لا يقبل إقراره بالعبودية، لأنّ الشارع حكم بأنّه حر، فلا يقبل إقراره بالرقّ.
ثمَّ قال: و الذي أعتمده في هذه الفتوى: أنّ الولد يرثه بعد إقراره به دون غيره من قراباته، فإنّه لا يرثهم، و لا يرثونه، لإجماع أصحابنا على ذلك، و من شذّ منهم لا يلتفت إلى خلافه، فإنّه معروف النسب و الاسم، و هو أبو الصلاح صاحب كتاب (الكافي) الحلبي [٣].
و هذا يدلّ على اضطرابه، و عدم تميّز قوّته المفكّرة.
و المشهور: الأول، لانقطاع سبب الإرث من جهة الأب، و عوده من جهة الابن باعتبار الإقرار لا يتعدّى حكم المقرّ.
تذنيب: هذا المكذّب نفسه بعد انقضاء اللعان هل يجب عليه الحدّ؟ قال الشيخ في (النهاية): لا حدّ عليه، و قد روي أنّ عليه الحدّ.
[١] المقنعة: ٥٤٢- ٥٤٣.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٧٥.
[٣] السرائر ٣: ٢٧٥.