مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
فاقتصر- رحمه الله- على الوالدين و الولد للصلب دون من عداهم من الأجداد و أولاد الأولاد و الإخوة و الأعمام و الأخوال و أولادهم و غيرهم، و هو قول ابن حمزة [١]، و قوّاه ابن إدريس، و نقله عن السيّد المرتضى [٢].
و الذي ذكره السيّد هنا: أنّه ممّا انفردت به الإمامية: أنّ من مات و خلّف مالا و أبا مملوكا و امّا مملوكة، فإنّ الواجب أن يشترى أبوه أو امّه من تركته، و يعتق عليه، و يورث باقي التركة [٣].
و هذا القول لا تصريح فيه بمنع من عداهم، و لا ذكر فيه للولد أيضا.
و قال الصدوق في (المقنع): إذا مات رجل حرّ و ترك امّا مملوكة أو أبا [٤]، فإنّ أمير المؤمنين عليّا صلوات الله عليه و آله أمر أن تشترى الأمّ من مال ابنها ثمَّ تعتق فيورثها [٥].
و قال أبوه في (الرسالة): و إذا مات رجل حرّ و ترك امّا مملوكة، فإنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه و آله أمر أن تشترى الأمّ من مال ابنها ثمَّ تعتق فيورّثها [٦].
و قال سلّار: و الرقّ ضربان: أحدهما: تجب إزالته للإرث، و هو رقّ الأبوين، و رقّ باقي الأقارب لا يجب فيه ذلك [٧].
و في هذا دلالة على اختصاص الأبوين بهذا الحكم دون الأولاد و غيرهم.
أمّا الأبوان و الأولاد: فإنّهم يشترون و يعتقون، لما رواه عبد الله بن سنان- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل يموت، و له أمّ مملوكة و له مال: أن تشترى امّه من ماله و تدفع إليها بقية المال
[١] الوسيلة: ٣٩٦.
[٢] السرائر ٣: ٢٧٢.
[٣] الانتصار: ٣٠٨.
[٤] في «ب، ص»: ابنا. و لم ترد الكلمة على اختلافها في المصدر.
[٥] المقنع: ١٧٨.
[٦] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩١.
[٧] المراسم: ٢١٩.