مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
الحدّ، و يغرم ثمن البهيمة لصاحبهما إن لم تكن له، فإن كانت ملكه، لم يكن عليه شيء، فإن كانت البهيمة ممّا يقع عليها الذكاة، ذبحت و أحرقت، و إن كانت ممّا لا يقع عليها الذكاة، أخرجت من البلد الذي فعل بها ما فعل إلى بلد آخر و بيعت هناك [١].
و قال المفيد: إن كانت البهيمة ملكا للفاعل، ذبحت إن كانت ممّا يقع عليها الذكاة، و إن كانت ممّا لا يقع عليها الذكاة، أخرجت إلى بلد آخر، و بيعت هناك، و تصدّق بثمنها، و لم يعط صاحبها شيئا منها عقوبة له على ما جناه و رجاء لتكفير ذنبه بذلك بالصدقة عنه بثمنها على المساكين و الفقراء، و إن كانت لغير الفاعل بها، اغرم لصاحبها ثمنها، و كان الحكم فيه ما ذكرناه من ذبح ما يقع عليه الذكاة و تحريقه بالنار و إخراج ما لا يقع عليه الذكاة إلى بلد آخر ليباع فيه، و يتصدّق بثمنه على الفقراء [٢].
و قال ابن إدريس: إن لم تكن الدابّة له، غرم ثمنها، و بيعت في غير البلد إن لم تكن مأكولة، و يردّ الثمن على الواطئ، و إن كانت له، بيعت و دفع ثمنها إليه [٣].
و الوجه: ما قاله الشيخ.
لنا: الأصل بقاء الملك على صاحبه، و التصدّق به خارج عنه يفتقر إلى الدليل.
مسألة ٦٠: قال الشيخ في (النهاية): و متى تكرّر الفعل من واطئ البهيمة و الميّتة
و كان قد أدّب و حدّ، وجب عليه القتل في الرابعة [٤].
و قال ابن إدريس: في الثالثة [٥]، لما رواه يونس عن أبي الحسن الماضي
[١] النهاية: ٧٠٨- ٧٠٩.
[٢] المقنعة: ٧٨٩- ٧٩٠.
[٣] السرائر ٣: ٤٦٨- ٤٦٩.
[٤] النهاية: ٧٠٩.
[٥] السرائر ٣: ٤٧٠.