مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢
السلام في الشيخ و الشيخة أن يجلدا مائة، و قضى في المحصن الرجم، و قضى في البكر و البكرة إذا زنيا جلد مائة، و نفي سنة في غير مصرهما، و هما اللّذان قد أملكا، و لم يدخل بها» [١].
مسألة ١٠: المشهور: أنّ المرأة [الزانية] لا نفي عليها،
قاله الشيخ [٢] رحمه الله، و تبعه المتأخّرون.
و استدلّ في (الخلاف): بإجماع الفرقة و أخبارهم، و أصالة البراءة، و لقوله تعالى فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ [٣] فلو كانت الحرّة يجب عليها التغريب لكان على الأمة نصفها، و قد بيّنّا أنّه لا تغريب على الأمة، لقوله عليه السلام: (إذا زنت أمة أحدكم فليحدّها) [٤] فكان هذا كلّ الواجب [٥].
و كلام ابن أبي عقيل يدلّ على أنّها تنفي سنة كالرجل، للأخبار السالفة في المسألة السابقة.
لكن المشهور ما قاله الشيخ، لما فيه من الصيانة لها و منعها عن الإتيان بمثل ما فعلت.
مسألة ١١: قال الشيخ في (النهاية): حدّ الإحصان في الرجل هو أن يكون له فرج يتمكّن من وطئه يكون مالكا له،
سواء كان بالعقد أو ملك اليمين، و يراعى في العقد الدوام، فإنّ المتعة لا تحصن، و لا فرق بين أن يكون الدائم على حرّة أو أمة أو يهوديّة أو نصرانيّة، فإنّ جميع ذلك يحصن الرجل، و ملك اليمين أيضا يحصن.
و الإحصان في المرأة مثل الإحصان في الرجل سواء، و هو أن يكون لها زوج
[١] التهذيب ١٠: ٣/ ٩، الاستبصار ٤: ٢٠٢/ ٧٥٩.
[٢] النهاية: ٦٩٤، الخلاف ٥: ٣٦٨، المسألة ٣.
[٣] النساء: ٢٥.
[٤] سنن أبي داود ٤: ٦١٤/ ٤٤٧٠.
[٥] الخلاف ٥: ٣٦٨- ٣٦٩، المسألة ٣.