مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
و البحث في هذه المسألة يقع في مواضع:
الأول: عددها، و الشيخ المفيد على أنّها ثمانية على ما تقدّم، و أنّ الحارصة مغايرة للدامية، و أمّا الباضعة فإنّها المتلاحمة.
و شيخنا أبو جعفر على أنّ الدامية هي الحارصة، و أنّ الباضعة مغايرة للمتلاحمة.
و السيّد المرتضى في (الانتصار) [١] وافق المفيد رحمه الله.
و النزاع هنا إمّا في التسمية، و لا كثير فائدة تحته، و إمّا في المعنى، و هو أنّ الشارع علّق على كلّ واحدة منها دية مخالفة للأخرى، و هو الذي يقع البحث عنه.
ففي رواية زرارة عن الصادق عليه السلام، قال: «في الموضحة خمس من الإبل، و في السمحاق أربع، و في الباضعة ثلاث من الإبل» [٢].
و كذا في رواية الحلبي- الصحيحة- عن الصادق عليه السلام [٣].
و هذا يعطي أنّ الباضعة هي المتلاحمة.
و في رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: «قضى رسول الله صلّى الله عليه و آله- إلى أن قال-: و في الدامية بعير، و في الباضعة بعيران، و قضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة» [٤].
و كذا في رواية السكوني عن الصادق عليه السلام: «إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قضى في الدامية بعيرا، و في الباضعة بعيرين، و في المتلاحمة ثلاث أبعرة» [٥].
و المعوّل فيه على الرواية الصحيحة.
الثاني: المشهور: أنّ في الحارصة بعيرا، و هي إمّا الدامية أو غيرها
[١] الانتصار: ٢٧٦.
[٢] التهذيب ١٠: ٢٩٠/ ١١٢٤.
[٣] الكافي ٧: ٣٢٦/ ٣، التهذيب ١٠: ٢٩٠/ ١١٢٥.
[٤] الكافي ٧: ٣٢٦/ ١، التهذيب ١٠: ٢٩٠/ ١١٢٦.
[٥] الكافي ٧: ٣٢٧/ ٦، التهذيب ١٠: ٢٩٠/ ١١٢٧.