مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
و المعتمد: عدم التحريم المؤبّد، عملا بالأصل.
احتجّ: بالحمل على المرأة.
و الجواب: القياس عندنا باطل.
مسألة ١٢٧: المشهور: أنّ اللعان يثبت بأمرين: القذف و نفي الولد.
و قال الصدوق: إذا قذف امرأته، ضرب ثمانين جلدة، فإن قذفها و أنكر ولدها، لا عنها، و فرّق بينهما، و لم تحلّ له أبدا، و إن أكذب نفسه قبل أن يلاعنها، جلد الحدّ، و لم يفرّق بينهما، و الزم الولد، و اللعان لا يكون إلّا بنفي الولد [١].
و قال في كتاب (من لا يحضره الفقيه): روى مسمع أبو سيار عن الصادق عليه السلام: في أربعة شهدوا على امرأة بالفجور أحدهم زوجها، قال:
«يجلدون الثلاثة، و يلاعنها زوجها، و يفرّق بينهما، و لا تحلّ له أبدا» [٢].
و قد روي أنّ الزوج أحد الشهود [٣].
ثمَّ قال: هذان الحديثان متّفقان، و ذلك أنّه متى شهد أربعة على امرأة بالفجور أحدهم زوجها و لم ينف ولدها، فالزوج أحد الشهود، و متى نفى ولدها مع إقامة الشهادة عليها بالزنا، جلد الثلاثة الحدّ، و لا عنها زوجها، و فرّق بينهما، و لم تحلّ له أبدا، لأنّ اللعان لا يكون إلّا بنفي الولد [٤].
لنا: قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ الآية [٥].
و ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج- في الصحيح- قال: سأل عباد البصري أبا عبد اللّه عليه السلام و أنا حاضر: كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال:
[١] ورد في المقنع: ١٤٩ هكذا: و إذا قذف الرجل امرأته، لاعنها و فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا، و إن كذّب نفسه قبل أن يلاعنها، جلد الحدّ و لم يفرّق بينهما و الزم الولد.
و في الهداية: ٧٢: إذا قذف الرجل امرأته، ضرب ثمانين جلدة، و لا يكون اللعان إلّا بنفي الولد.
[٢] : الفقيه ٤: ٣٧/ ١١٧ و ١١٨.
[٣] : الفقيه ٤: ٣٧/ ١١٧ و ١١٨.
[٤] الفقيه ٤: ٣٧ ذيل الحديث ١١٨.
[٥] النور: ٦.