مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
في القبل [١]. و هو المشهور أيضا.
و قال ابن حمزة: و في الوطء في دبر المرأة قولان: أحدهما: أن يكون زنا، و هو الأثبت، و الثاني: أن يكون لواطا [٢].
و المشهور هو الأوّل، فتعيّن المصير إليه.
مسألة ٣١: قال الشيخان: يجلد الزاني و يتّقى وجهه و رأسه و فرجه [٣]
. و كذا قال ابن البرّاج [٤].
و قال الشيخ في (الخلاف): يفرّق حدّ الزاني على جميع البدن إلّا الوجه و الفرج، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: إلّا الوجه و الفرج و الرأس.
دليلنا: إجماع الفرقة [٥].
و قال في (المبسوط): إذا أقيم الحدّ على الزاني، فرّق الضرب على بدنه، و يتّقى الوجه و الفرج. و قال بعضهم: إلّا الوجه و الفرج و الرأس [٦].
و قال الصدوق في (المقنع) و أبوه في (الرسالة): و الضرب يكون على جسدهما إلّا الوجه و الفرج [٧].
و قال ابن أبي عقيل: و يرجم سائر جسده إلّا وجهه. و لم يذكر حكم الجلد.
و قال أبو الصلاح: يضرب سائر بدنه أشدّ الضرب ما عدا رأسه و فرجه [٨].
و الوجه: الأول.
لنا: أنّ الرأس فيه مقتل، و يخاف منه العمى و زوال العقل، و المقصود الردع دون الإتلاف.
[١] المقنعة: ٧٧٦، النهاية: ٦٩٠، المهذّب ٢: ٥٢٥.
[٢] الوسيلة: ٤٠٩.
[٣] المقنعة: ٧٧٥، النهاية: ٧٠٠.
[٤] المهذّب ٢: ٥٢٧.
[٥] الخلاف ٥: ٣٧٥، المسألة ١٢.
[٦] المبسوط ٨: ٨.
[٧] المقنع: ١٤٣، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٧٧.
[٨] الكافي في الفقه: ٤٠٧.