مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
بالجامعة، فنظر فيها فإذا «امرأة ماتت و تركت زوجها لا وارث لها غيره، المال كلّه له» [١].
و عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن المرأة تموت و لا تترك وارثا غير زوجها، قال: «الميراث له كلّه» [٢].
ثمَّ إنّ الشيخ- رحمه اللّه- روى عن جميل بن درّاج- في الموثّق- عن الصادق عليه السلام، قال: «لا يكون الردّ على زوج و لا زوجة» [٣].
ثمَّ قال رحمه اللّه: فلا ينافي الأخبار الأوّلة، لأنّا لا نعطي الزوج المال كلّه بالردّ، بل نعطيه النصف بالتسمية، و الباقي بإجماع الطائفة المحقّة، و لا نعطيه بردّ يقتضيه ظاهر القرآن، كما يقتضي في كثير من ذوي الأرحام [٤].
و أمّا عدم الردّ على الزوجة مطلقا: فللأصل، لأنّه تعالى جعل لها الربع مع عدم الولد، فلا تأخذ ما زاد، لعدم دليل يقتضيه.
و لما رواه أبو بصير عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن امرأة ماتت و تركت زوجها لا وارث لها غيره، قال: «إذا لم يكن غيره فله المال، و المرأة لها الربع و ما بقي فللإمام» [٥].
و في الصحيح عن علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: مولى لك أوصى إليّ بمائة درهم، و كنت أسمعه يقول: كلّ شيء لي فهو لمولاي، فمات و تركها و لم يأمر فيها بشيء و له امرأتان، أمّا الواحدة فلا أعرف لها موضعا الساعة، و أمّا الأخرى بقم، ما الذي تأمرني في هذه المائة درهم؟ فكتب إليّ «انظر أن تدفع هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، و حقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد، فالربع، و تصدّق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة
[١] التهذيب ٩: ٢٩٤/ ١٠٥٣، الاستبصار ٤: ١٤٩/ ٥٦١.
[٢] التهذيب ٩: ٢٩٤/ ١٠٥٤، الاستبصار ٤: ١٤٩/ ٥٦٢.
[٣] التهذيب ٩: ٢٩٦/ ١٠٦١، الاستبصار ٤: ١٤٩/ ٥٦٣.
[٤] الاستبصار ٤: ١٤٩ ذيل الحديث ٥٦٣.
[٥] التهذيب ٩: ٢٩٤/ ١٠٥٥، الاستبصار ٤: ١٩٤/ ٥٦٤.