مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
و لو كانت الأمة حاملا وقت القتل و دفعت، لم يملك الأولياء ولدها، بل يكون للمولى، سواء وضعته قبل الدفع أو بعده، عملا بالاستصحاب السالم عن معارضة ما ينافيه، و ليس هذا الدفع بأقوى من الدفع بالبيع، مع أنّه لا يجب دفع الولد هناك، فهنا أولى.
مسألة ١١٢: قال الشيخان: إذا أقرّ واحد بقتله عمدا و أقرّ آخر بأنّه قتله خطأ،
تخيّر أولياؤه بين قتل المقرّ بالعمد، و ليس لهم على الآخر سبيل، و بين أخذ الدية من المخطئ، و ليس لهم على العامد سبيل [١].
و قال أبو الصلاح: و إذا أقرّ من يعتدّ بإقراره بقتل يوجب القود، و أقرّ آخر بقتله إيّاه خطأ، فأولياء المقتول بالخيار إن شاؤوا قتلوا المقرّ بالعمد، و لا سبيل لهم على المقرّ بالخطإ، و إن شاؤوا طالبوهما بالدية نصفين، فإن كان المقرّ بالعمد ممّن لا يقاد بالمقتول، لكونه صغيرا أو مؤوفا أو ذمّيّا أو عبدا، فعليهما جميعا الدية [٢].
و الوجه: ما قاله الشيخان.
لنا: أنّ كلّ واحد منهما أقرّ بالتفرّد بالقتل، فأيّهما صدّق كذب الآخر، و تصديقهما معا ممتنع.
مسألة ١١٣: قال أبو الصلاح: و إذا قتل الصغير أو المؤوف العقل حرّا أو عبدا
مسلما أو ذمّيّا، ذكرا كان أو أنثى، فعلى وليّهما الدية [٣].
ثمَّ قال في موضع آخر: و دية قتل العبد على سيّده، و الصغير و المحجور عليه على وليّه، فإن كان خطأ، فعلى عاقلتهما [٤].
[١] المقنعة: ٧٤٤، النهاية: ٧٤٣.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٨٦.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٨٤.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٩٤.