مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢
قتله، كان السلطان يتولّى ذلك منه، و إن اختاروا استعباده، كان رقّا لهم، و إن كان له مال، فهو لهم، كما يكون مال العبد لسيّده [١].
ثمَّ قال في باب اشتراك الأحرار و العبيد: و الذمّيّ إذا قتل المسلم خطأ، فديته على عاقلته، و إن قتله عمدا، سلّم بماله و ولده إن كانوا صغارا إلى ورثته على ما تقدّم به القول فيما سلف [٢]. و تبعه سلّار في الأخير، و ابن حمزة [٣].
و قال السيّد المرتضى: ممّا انفردت به الإمامية القول: بأنّ الذمّيّ إذا قتل مسلما عمدا، دفع الذمّيّ إلى أولياء المقتول، فإن اختاروا قتله، تولّى السلطان ذلك منه، و إن اختاروا استرقاقه، كان رقّا لهم، و إن كان له مال، فهو لهم، كما يكون مال العبد [لمولاه] [٤].
و قال الصدوق في (المقنع): إذا قطع الذمّيّ يد رجل مسلم، قطعت يده، و أخذ فضل ما بين الديتين، و إن قتل، قتلوه إن شاء أولياؤه، و يأخذوا من ماله أو من مال أوليائه فضل ما بين الديتين [٥].
و روى في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن ضريس الكناسي عن الباقر عليه السلام، في نصراني قتل مسلما، فلمّا أخذ أسلم، أقتله به؟ قال: «نعم» قيل: فإن لم يسلم؟ قال: «يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوا، و إن شاؤوا عفوا، و إن شاؤوا استرقّوا، و إن كان معه مال عين له دفع إلى أولياء المقتول هو و ماله» [٦] و لم يتعرّض للأولاد الصغار، كالشيخ.
و قال أبو الصلاح: إذا قتل الذمّيّ أو الذمّيّة حرّا مسلما، أو عبدا أو حرّة، أو أمة مسلمة منفردين بذلك، أو متشاركين فيه، قتل الذمّيّ، لخروجه بقتل المسلم عن الذمّة، و الرجوع على تركته أو أهله بدية الحرّ، أو قيمة الرقّ أو
[١] المقنعة: ٧٤٠.
[٢] المقنعة: ٧٥٣.
[٣] المراسم (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ٢٤: ١٤٢- ١٤٣)، الوسيلة: ٤٣٤- ٤٣٥.
[٤] الانتصار: ٢٧٥، و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٥] المقنع: ١٠١.
[٦] الفقيه ٤: ٩١/ ٢٩٥.