مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
و المعتمد: الأول، للأصل.
مسألة ٤٧: المشهور: أنّه لا ميراث للأجداد مع الأبوين و البنت،
بل يكون الفاضل ردّا على البنت و الأبوين أو أحدهما، لأنّ هؤلاء أقرب، فيكونون أولى.
و قال ابن الجنيد: فإن حضر جميع الأبوين أو أحدهما مع الجدّ أو الجدّة مع الولد للميّت من لا يستوعب بما اسمي له و للوالدين جميع المال، كابنة و أبوين و جدّ، كان ما يبقى بعد حقّ الأبوين و الابنة ميراثا لمن حضر من الجدّين أو الجدّتين، لمشاركتهم أحد الأبوين في التسمية التي أخذوا بها الميراث الذي عيّن لهم.
و المعتمد: الأول، لما تقدّم.
و لما رواه الحسن بن صالح عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن امرأة مملّكة لم يدخل بها ماتت و تركت أمّها، و أخوين لها من أبيها و أمّها، و جدّها أبا أمّها، و زوجها، قال: «يعطى الزوج النصف، و تعطى الامّ الباقي، و لا يعطى الجدّ شيئا، لأنّ ابنته حجبته عن الميراث، و لا يعطى الإخوة شيئا» [١].
و لا فرق بين الامّ و البنت في ذلك، لتساويهما في الرتبة، فإذا حجبت إحداهما حجبت الأخرى.
مسألة ٤٨: ولد الولد و الوالد أولى من الجدّ عند علمائنا،
لأنّهم أقرب.
و قال ابن الجنيد: إذا حضر مع الجدّ الوالد أو ولد الولد، أخذ الجدّ السدس و كان الباقي للوالد أو لولد الولد.
فإن قصد في الوالد أنّه يأخذ معه السدس طعمة، فهو صواب، و إن قصد أنّه يأخذه ميراثا، فهو ممنوع، و أمّا مع ولد الولد فلا شيء له طعمة و لا ميراثا.
[١] الكافي ٧: ١١٣/ ٨، التهذيب ٩: ٣١٠/ ١١١١، الاستبصار ٤: ١٦١/ ٦٠٨.