مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
نعم لو أمسكها للتخليل، وجب عليه إعادتها مع بقائها، فإن أتلفها، فلا شيء عليه.
مسألة ١٠٢: قال الشيخ في (النهاية): و من سرق حرّا فباعه،
وجب عليه القطع، لأنّه من المفسدين في الأرض [١].
و قال في (الخلاف): إذا سرق عبدا صغيرا لا يعقل أنّه لا ينبغي أن يقبل إلّا من سيّده، وجب عليه القطع، و إن سرق حرّا صغيرا، فلا قطع عليه، و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
و قال مالك: عليه القطع. و قد روى ذلك أصحابنا.
دليلنا: إجماع الفرقة على أنّ القطع لا يجب إلّا في ربع دينار فصاعدا، و الحرّ لا قيمة له بحال [٢].
و قال في (المبسوط): إن سرق حرّا صغيرا، روى أصحابنا أنّ عليه القطع، و به قال قوم. و قال أكثرهم: لا يقطع.
و نصرة الأوّل: قوله تعالى وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا [٣] و لم يفرّق [٤].
و المشهور: الأوّل، لأنّ وجوب القطع في سرقة المال إنّما كان لصيانته و حراسته، و حراسة النفس أولى، فوجوب القطع فيه أولى، لا من حيث إنّه سارق مال، بل من حيث إنّه من المفسدين.
مسألة ١٠٣: قال الشيخ في (الخلاف): إذا كانت يمينه ناقصة الأصابع و لم يبق إلّا واحدة،
قطعت بلا خلاف، و إن لم تبق إصبع، قطع الكف، و إن كانت شلّاء،
[١] النهاية: ٧٢٢.
[٢] الخلاف ٥: ٤٢٧ و ٤٢٨، المسألتان ١٨ و ١٩.
[٣] المائدة: ٣٨.
[٤] المبسوط ٨: ٣١.