مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
و لا قصاص، و ما ذكره في (نهايته) و (مبسوطه) هو الصحيح [١].
و المعتمد: ما قاله الشيخ في (المبسوط) لعموم الآية.
و احتجّ الشيخ على قوله في (المبسوط): بما رواه أبو العبّاس عن الصادق عليه السلام، قال: «ليس للنساء عفو و لا قود» [٢].
و الجواب: المنع من صحّة السند.
مسألة ٩: قال الشيخ في (النهاية): و متى هرب القاتل عمدا و لم يقدر عليه إلى أن مات،
أخذت الدية من ماله، فإن لم يكن له مال، أخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته [٣]. و تبعه ابن البرّاج، و السيّد ابن زهرة، و ادّعى عليه الإجماع [٤]. و نحوه قال أبو الصلاح [٥].
و قال في (الخلاف): إذا قتل رجل رجلا و وجب القتل عليه فهلك القاتل قبل أن يستقاد منه، سقط القصاص إلى الدية، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: يسقط القصاص لا إلى بدل.
دليلنا: قوله عليه السلام: (لا يطلّ دم امرئ مسلم) فلو أسقطناه لا إلى بدل لأطللنا دمه.
و لو قلنا بقول أبي حنيفة، لكان قويّا، لأنّ الدية لا تثبت عندنا إلّا بالتراضي بينهما و قد فات ذلك [٦].
و هذا يدلّ على تردّده في ذلك.
و قال في (المبسوط): قال قوم: يسقط القود إلى غير مال، و هو الذي يقتضيه مذهبنا [٧].
[١] السرائر ٣: ٣٢٨.
[٢] الكافي ٧: ٣٥٧/ ٥، التهذيب ١٠: ١٧٧/ ٦٩٢، الاستبصار ٤: ٢٦٢/ ٩٨٨.
[٣] النهاية: ٧٣٦.
[٤] المهذّب ٢: ٤٥٧، الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٧.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٩٥.
[٦] الخلاف ٥: ١٨٤- ١٨٥، المسألة ٥٠.
[٧] المبسوط ٧: ٦٥.