مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨
و الوجه: الرجم، لأنّه محصن زان، فكان عليه الرجم كغيره، للعموم الشامل لهما معا.
قال: فإن فجر بامرأة حرّة و له امرأة حرّة، فإنّ عليه الرجم، و كما لا تحصنه الأمة و اليهوديّة و النصرانيّة إن زنى بحرّة فكذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة و تحته حرّة [١].
و نحن نمنع عدم الإحصان باليهوديّة و الأمة، و نمنع القياس أيضا.
قال: و الحرّ إذا زنى بغير محصنة، ضرب مائة جلدة، فإن عاد، ضرب مائة جلدة، فإن عاد الثالثة، قتل [٢].
و في تقييد زناه بغير المحصنة لا فائدة له، و إنّما الفائدة فيه: إن كان محصنا، رجم و إن كانت المرأة غير محصنة، و إن لم يكن محصنا، جلد و إن كانت محصنة، اللّهم إلّا أن يعتقد أنّ الرجم إنّما يجب لو كانا معا محصنين، و هو ممنوع.
مسألة ٣٦: قال الصدوق في (المقنع): و إذا شهد أربعة عبيد على رجل بالزنا،
لم يجلد و لم يرجم، و لا أعرف على الشهود حدّا [٣]. مع أنّه قال في باب القضايا و الأحكام: و شهادة العبد إذا كان عدلا، لا بأس بها لغير سيّده [٤].
و أوّل من ردّ شهادة المملوك عمر [٥]، فعلى هذا الأولى وجوب الحدّ.
مسألة ٣٧: المشهور عند علمائنا: أنّه لا يقبل الإقرار بالزنا إلّا بأربع مرّات،
ذهب إليه الشيخان [٦] و ابن الجنيد و غيرهم [٧].
[١] : المقنع: ١٤٨.
[٢] : المقنع: ١٤٨.
[٣] لم نجده فيه.
[٤] المقنع: ١٣٣.
[٥] الكافي ٧: ٣٨٩/ ٢، التهذيب ٦: ٢٤٨/ ٦٣٣، الاستبصار ٣: ١٥/ ٤١.
[٦] المقنعة: ٧٧٥، النهاية: ٦٨٩.
[٧] كابن إدريس في السرائر ٣: ٤٢٩.