مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
و الجواب: الفرق، فإنّه يعلم أنّه على سبب تردّ به الشهادة لو علم به، بخلاف الشهود.
مسألة ٤١: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كان مرضه ممّا لا يرجى زواله
أو كان نضو الخلقة، ضرب بأطراف الثياب و إثكال [١] النخل، و قال بعضهم: يضرب بالسياط و يجلد، و روى أصحابنا أنّه يضرب بضغث فيه مائة شمراخ [٢].
فإن أفتى بالأوّل، صارت المسألة خلافية، و الظاهر أنّه قال ذلك نقلا عن غيره من فقهاء الجمهور.
ثمَّ قال: إذا وجب عليه الرجم و هناك مرض، أو كان الزمان غير معتدل و ثبت الرجم بالبيّنة، أقيم في الحال، و إن ثبت بالإقرار، أخّر إلى اعتدال الزمان، لأنّه ربما مسّته الحجارة فيوجع، فيعين الزمان على قتله، و روى أصحابنا أنّ الرجم يقام عليه و لم يفصّلوا [٣].
و البحث هنا كالأوّل، و ابن حمزة [٤] وافقه و لا بأس به.
ثمَّ قال: إن ثبت الحدّ بالاعتراف، لم يحفر له، لأنّ النبي عليه السلام لم يحفر لماعز، و إن ثبت بالبيّنة، فإن كان رجلا، لم يحفر له، لأنّه ليس بعورة، و إن كان امرأة، حفر لها، لأنّ النبي عليه السلام حفر للغامديّة [٥] إلى الصدر، و روى أصحابنا أنّه يحفر لمن يجب عليه الرجم، و لم يفصّلوا [٦].
و الكلام هنا كما تقدّم.
و قال أيضا: إذا رجع أحد الأربعة و قال: عمدت و أخطأ أصحابي، فلا قود، و عليه ربع الدية [٧].
[١] الإثكال: العذق الذي تكون فيه الشماريخ. لسان العرب ١١: ٨٩ «ثكل».
[٢] المبسوط ٨: ٥.
[٣] المبسوط ٨: ٥.
[٤] انظر: الوسيلة: ٤١٢.
[٥] غامد: حيّ من اليمن. لسان العرب ٣: ٣٢٦ «غمد».
[٦] المبسوط ٨: ٦.
[٧] المبسوط ٨: ١٠.