مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤
قال: «تقوّم الجارية، و تدفع إليه بالقيمة، و يحطّ له منها ما يصيب منها من الفيء، و يجلد الحدّ، و يدرأ عنه من الحدّ بقدر ما له فيها» [١] الحديث.
و الجواب: أنّه محمول على ما إذا عيّنها الإمام لجماعة هو أحدهم.
مسألة ١٩: قال الشيخان: و الأعمى إذا زنى، وجب عليه الحدّ،
كما يجب على البصير، و لم يسقط عنه الحدّ بعماه، فإن ادّعى أنّه اشتبه عليه الأمر، فظنّ أنّ التي وطأها كانت زوجته أو أمته، لم يصدّق في ذلك و أقيم عليه الحدّ.
و قد روي أنّ امرأة تشبّهت لرجل بجاريته و اضطجعت على فراشه ليلا، فظنّها جاريته فوطئها من غير تحرّز، فرفع خبره إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّا و إقامة الحدّ على المرأة جهرا [٢].
و تبعهما ابن البرّاج، إلّا أنّه لم يجعل رواية التشبّه رواية، بل فتوى، فقال: إذا تشبّهت امرأة لرجل بجاريته و نامت على مرقده ليلا، فظنّ أنّها جاريته فوطئها من غير تحرّز، كان عليه الحدّ سرّا، و على المرأة جهرا [٣]. و تبعهما سلّار أيضا في الأعمى [٤].
و قال ابن إدريس: الأعمى إذا زنى كالبصير، فإن ادّعى أنّه اشتبه عليه الأمر، فظنّها زوجته أو أمته و كانت الحال شاهدة بما ادّعاه بأن تكون على فراشه نائمة قد تشبّهت بزوجته أو أمته، فإنّه يدرأ عنه الحدّ، للشبهة، و إن كان شاهد الحال بخلاف ذلك، فإنّه لا يصدّق، و أقيم عليه الحدّ.
و قد روي أنّ امرأة تشبّهت لرجل بجاريته و اضطجعت على فراشه ليلا، فظنّها جاريته، فوطئها من غير تحرّز، فرفع خبره إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّا و إقامته على المرأة جهرا، أورد هذه الرواية شيخنا
[١] الكافي ٧: ١٩٤/ ٢، التهذيب ١٠: ٣٠/ ١٠٠.
[٢] المقنعة: ٧٨٣- ٧٨٤، النهاية: ٦٩٨- ٦٩٩.
[٣] المهذّب ٢: ٥٢٤.
[٤] المراسم: ٢٥٤.