مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
أربع مرّات فأقيم عليه الحدّ قتل، فإذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة» [١].
احتجّ الآخرون: بما رواه بريد- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال:
«إذا زنى العبد ضرب خمسين، فإن عاد ضرب خمسين، فإن عاد ضرب خمسين، إلى ثماني مرّات، فإن زنى ثماني مرّات قتل» [٢].
و الجواب: لعلّ المراد إذا زنى ثماني مرّات و أقيم عليه الحدّ فيها، قتل في التاسعة.
مسألة ١٣: قال الشيخ في (النهاية): إذا زنى الرجل بصبيّة لم تبلغ و لا مثلها قد بلغ،
لم يكن عليه أكثر من الجلد، و ليس عليه رجم، فإن أفضاها أو عابها، كان ضامنا لعيبها.
و كذلك المرأة إذا زنت بصبيّ لم يبلغ، لم يكن عليها رجم، و كان عليها جلد مائة، و يجب على الصبيّ و الصبيّة التأديب [٣]. و تبعه ابن البرّاج [٤]، و هو قول الصدوق في (المقنع) [٥].
و قال المفيد: من زنى بصبيّة حدّ، و تؤدّب الصبيّة من غير حدّ، و المرأة إذا مكّنت الصبي من وطئها بغير نكاح، أقيم عليها الحدّ، و لم يقم على الصبيّ بل يؤدّب [٦]. و لم يذكر تفصيل الحدّ، بل أطلق.
و قال ابن الجنيد: و إذا كان أحد المشهود عليهما غير بالغ، رجم الرجل إن كان محصنا.
و قال أبو الصلاح: إذا كان حرّا محصنا مسلما، جلد مائة سوط، و أمهل
[١] الكافي ٧: ٣٣٥/ ٧، التهذيب ١٠: ٢٧/ ٨٦.
[٢] التهذيب ١٠: ٢٨/ ٨٧.
[٣] النهاية: ٦٩٥.
[٤] المهذّب ٢: ٥٢١.
[٥] المقنع: ١٤٥.
[٦] المقنعة: ٧٧٩.