مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
و الوجه: ما قاله الشيخ، لما رواه زيد الشحّام عن الصادق عليه السلام: في الرجل و المرأة يوجدان في لحاف واحد، فقال: «يجلدان مائة، مائة غير سوط» [١].
و نحوه عن ابن سنان عن الصادق عليه السلام [٢].
و لأنّ في السحق مائة، فلا يكون في النوم مائة، لأنّه أدون منه.
و أمّا القتل في الرابعة: فقد تقدّم [٣] البحث فيه، و هو اختيار أبي الصلاح [٤].
و يؤيّده أيضا: ما رواه أبو خديجة عن الصادق عليه السلام، قال: «لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلّا و بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، فإن وجدتا بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّا حدّا، فإن وجدتا الثالثة، حدّتا، فإن وجدتا الرابعة قتلتا» [٥].
و أمّا ما ذكره الشيخ من تقدير التعزير فهو جيّد حسن، لأنّا لا نبلغ بما يناسب الفعل و يقرب منه و ليس به حدّ ذلك الفعل، و حاشا شيخنا أن يقلّد غيره من علمائنا، فكيف من لا يعتقد صحّة مذهبه، و هل هذا إلّا جهل من ابن إدريس و قلّة تحصيل.
مسألة ٥٥: قال الشيخ في (النهاية): و إذا ساحقت المرأة و أقيم عليها الحدّ ثلاث مرّات،
قتلت في الرابعة مثل الزانية سواء [٦]. و به قال أبو الصلاح [٧].
و قال المفيد: فإن قامت البيّنة عليهما بالسحق، جلدت كلّ واحدة منهما مائة جلدة حدّ الزانية، فإن قامت البيّنة عليهما بتكرّر هذا الفعال منهما و لم يكن منهما توبة منه و كانتا فيه على الإصرار، كان للإمام قتلهما، كما أنّ له ذلك في
[١] الكافي ٧: ١٨١/ ٢، التهذيب ١٠: ٤٠/ ١٤١، الاستبصار ٤: ٢١٣/ ٧٩٢.
[٢] الكافي ٧: ١٨١/ ٣، التهذيب ١٠: ٤٠/ ١٤٣، الاستبصار ٤: ٢١٣/ ٧٩٤.
[٣] تقدّم في المسألة ١٢.
[٤] الكافي في الفقه: ٤١٠.
[٥] التهذيب ١٠: ٤٤/ ١٥٩، الاستبصار ٤: ٢١٧/ ٨١١.
[٦] النهاية: ٧٠٨.
[٧] الكافي في الفقه: ٤١٠.