مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
أصحابنا من وجه ضعيف لم يصح عندي: أنّ حوّاء خلقت من ضلع آدم، فصار للرجال من ناحية اليسار ضلعا أنقص، فللنساء ثمانية عشر ضلعا من كلّ جانب تسعة، و للرجال سبعة عشر ضلعا: من جانب اليمين تسعة، و من جانب اليسار ثمانية. و هذه علامة جيّدة واضحة إن صحّت.
و روي عنهم عليهم السلام أنّه يورّث من المبال، فإن سلسل البول على فخذه، فهي امرأة، و إن زرق البول كما يزرق من الرجل، فهو رجل.
و جميع ما ذكرنا كلّه من العلامات التي يعرف بها الرجال من النساء مثل الحيض و اللحية و الجماع و غير ذلك.
و لو أنّ رجلا مات و ترك خنثى مشكلا و أبوين، فللأبوين السدسان و ما بقي فللخنثى.
و قال علي بن بابويه: ينظر إلى إحليله إذا بال، فإن خرج بوله ممّا يخرج من الرجال، ورّث ميراث الرجال، و إن خرج البول ممّا يخرج من النساء ورّث ميراث النساء، و إن خرج البول منهما جميعا، فمن أيّهما سبق البول، ورّث عليه، فإن خرج البول من الموضعين معا، فله نصف ميراث الذكر و نصف ميراث الأنثى [١].
و قال الصدوق ابنه: نظر إلى إحليله، فإن خرج البول ممّا يخرج من الرجال، ورّث ميراث الرجال، و إن خرج ممّا يخرج من النساء، ورّث ميراث النساء، فإن خرج البول من الموضعين معا، ورّث نصف ميراث الذكر و نصف ميراث الأنثى [٢].
و روي في حديث آخر أنّه إذا مات و لم يبل، فنصف ميراث الذكر و نصف ميراث الأنثى.
و قال السيّد المرتضى: ممّا انفردت به الإماميّة: أنّ من أشكلت حاله من الخناثى في كونه ذكرا أو أنثى، اعتبر حاله بخروج البول، فإن خرج من الفرج
[١] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩٠- ٢٩١.
[٢] المقنع: ١٧٦، و ليس فيه قوله الآتي: و روي. الأنثى.