مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
و هو الذي يقوى في نفسي، لأنّ أصحابنا قالوا: إنّ الحرز هو كلّ موضع ليس لغير المالك أو المتصرّف فيه دخوله إلّا بإذنه.
و الطعام حرزه أن يجعل في غرائر [١] و تخيط [٢] و تجمع و يشدّ بعضها إلى بعض.
و قال بعضهم: لا بدّ أن يكون [من] [٣] وراء باب يغلق و يقفل عليه. و هو الأقوى عندي.
و الإبل إن كانت راعية، فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعيا لها، و إن كان ينظر إلى جميعها مثل أن كان على نشز أو مستو من الأرض، فهي في حرز، لأنّ الناس هكذا يحرزون أموالهم عند الراعي، و إن كان لا ينظر إليها أو كان ينظر إليها فنام عنها، فليست في حرز.
و إن كانت باركة ينظر إليها فهي في حرز، و إن كان لا ينظر إليها، فهي في حرز بشرطين: أن تكون معقولة، و أن يكون معها نائما أو غير نائم، لأنّ الإبل الباركة هكذا حرزها.
و إن كانت مقطرة، فإن كان سائقا ينظر إليها، فهي في حرز، و إن كان قائدا، فإنّما تكون في حرز بشرطين: أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلّها، و أن يكثر الالتفات إليها مراعيا لها.
و كذا البغال و الحمير و الخيل و الغنم و البقرة.
فإذا آوت إلى حظيرة، كالمراح و المربد و الإصطبل، فإن كان في البرّ دون البلد، فما لم يكن صاحبها معها في المكان، فليس بحرز، و إن كان معها فيه، فهو حرز.
و إن كان الباب مفتوحا، فليس بحرز إلّا أن يكون معها مراعيا لها غير نائم.
و إن كان الباب مغلقا، فهو حرز نائما كان أو غير نائم.
[١] غرائر واحدتها: غرارة، و هي التي للتبن. الصحاح ٢: ٧٦٩ «غرر».
[٢] في «ب، ع» تحفظ.
[٣] أضفناها من المصدر.