مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٧
و قال في موضع آخر منه: و دية اليهودي و النصراني و المجوسي و ولد الزنا ثمانمائة درهم [١].
مسألة ٣٤: قال الشيخ في (النهاية): و متى قتل مكاتب حرّا،
فإن كان لم يؤدّ من مكاتبته شيئا، أو كان مشروطا عليه و إن أدّى من مكاتبته شيئا، فحكمه حكم المماليك سواء، و إن كان غير مشروط عليه و قد أدّى من مكاتبته شيئا، كان على مولاه من الدية بقدر ما بقي من كونه رقّا، و على إمام المسلمين من بيت المال بمقدار ما تحرّر منه.
و متى قتل حرّ مكاتبا و كان قد أدّى من مكاتبته شيئا، كان عليه بمقدار ما قد تحرّر منه من دية الحرّ، و بمقدار ما قد بقي منه من قيمة المماليك، و ليس عليه أكثر من ذلك [٢].
و عليه دلّت رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام في قضاء أمير المؤمنين عليه السلام [٣].
و لمّا روى الشيخ هذه الرواية قال: و لا ينافي ذلك ما رواه علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام، قال: سألته عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر سنّه، ما عليه؟ قال: «إن كان أدّى نصف مكاتبته فديته دية حرّ، و إن كان دون النصف فبقدر ما عتق، و كذلك إذا فقأ عين حرّ» و سألته عن حرّ فقأ عين مكاتب أو كسر سنّه، قال: «إذا أدّى نصف مكاتبته تفقأ عين الحرّ، أو ديته، و إن كان خطأ هو بمنزلة الحرّ، و إن كان لم يؤدّ النصف، قوّم فأدّى بقدر ما أعتق منه» و سألته عن المكاتب إذا أدّى نصف ما عليه، قال: «هو بمنزلة الحرّ في الحدود و غير ذلك من قتل أو غيره» [٤].
[١] المقنع: ١٨٩.
[٢] النهاية: ٧٥١.
[٣] الاستبصار ٤: ٢٧٦- ٢٧٧/ ١٠٤٨.
[٤] الاستبصار ٤: ٢٧٧/ ١٠٤٩.