مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
غير ذلك إلّا أن تكون في حرز [١].
و هو الأقوى، لما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السلام، قال: «لا يقطع إلّا من نقب بيتا [٢] أو كسر قفلا» [٣].
ثمَّ إنّ ابن إدريس نقض حدّ الشيخ في (النهاية) بأنّ دار الغير المفتوحة أو التي لا باب لها ليس لغيره الدخول فيها، و لا يجب القطع بالسرقة منها [٤]. و هو حسن.
و يحتمل أن يكون المراد بقوله: ليس لغير المتصرّف الدخول فيه: سلب القدرة، لا الجواز الشرعي.
مسألة ٧٥: قال الشيخ في (النهاية): من سرق من مال الغنيمة قبل أن يقسّم
ما يزيد على قسمه بمقدار ما يجب عليه القطع أو زائدا عليه، كان عليه القطع [٥].
و به قال ابن الجنيد و ابن البرّاج [٦].
و قال المفيد: لا يقطع المسلم إذا سرق من مال الغنيمة، لأنّ له فيه قسطا [٧].
و أطلق، و تبعه سلّار [٨].
و قال ابن إدريس: الذي تقتضيه أصول المذهب: أنّه لا قطع عليه بحال إذا ادّعى الاشتباه في ذلك، و أنّه ظنّ أنّ نصيبه يبلغ ما أخذه، لأنّ الشبهة بلا خلاف حاصلة فيما قال و ادّعى. و لأنّ الأصل أن لا قطع، فمن ادّعاه فقد ادّعى حكما شرعيّا يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي، و لا دليل و لا إجماع [٩].
و هذا القول غير سديد، لأنّ الشيخ- رحمه اللّه- لم يوجب القطع مع
[١] السرائر ٣: ٤٩٦.
[٢] في «ب، ع» و الطبعة الحجرية: نقبا. و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] التهذيب ١٠: ١٠٩/ ٤٢٣، الاستبصار ٤: ٢٤٣/ ٩١٨.
[٤] السرائر ٣: ٤٨٤.
[٥] النهاية: ٧١٥.
[٦] المهذّب ٢: ٥٤٢.
[٧] المقنعة: ٨٠٣.
[٨] المراسم: ٢٥٨.
[٩] السرائر ٣: ٤٨٥.