مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
هنا و ينظر ما بين المسافتين، فيؤخذ بالحصّة من الدية [١].
و لا خلاف طائل تحت هذه المسألة، و الضابط فعل ما يحصل للحاكم معه صدق المدّعي.
مسألة ٥٨: قال الشيخ في (النهاية): و في العين العوراء الدية كاملة
إذا كانت خلقة أو قد ذهبت في آفة من جهة اللّه تعالى، فإن كانت قد ذهبت و أخذ ديتها أو استحقّ الدية و إن لم يأخذها، كان فيها نصف [الدية] [٢]- [٣].
و قال المفيد: و في عين الأعور الدية كاملة، إلّا أن يكون قد فقئت إحدى عينيه فاستحقّ ديتها، ففي عينه [الأخرى] [٤] إذا فقئت نصف الدية [٥].
و قال الصدوق في (المقنع): قضى أبو جعفر عليه السلام في عين الأعور إذا أصيبت عينه الصحيحة ففقئت: تفقأ عين الذي فقأ عينه، و يعقل له نصف الدية، و إن شاء أخذ الدية كاملة [٦].
و هو موافق للشيخ في أنّ فيها الدية إذا ذهبت خلقة، و النصف إذا ذهبت بجناية جان، و نحوه قال أبو الصلاح و ابن حمزة و سلّار [٧].
و قال ابن الجنيد: و الأعور ولادة إذا فقئت عينه، كانت له الدية كاملة، لأنّ الجاني أذهب جميع بصره.
و قال ابن إدريس: في العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت بآفة من جهة اللّه تعالى، فإن كانت قد ذهبت و أخذ ديتها، أو استحقّ الدية و إن لم يأخذها، كان فيها ثلث الدية، و هو اختيار شيخنا أبي جعفر في (مبسوطه) و (مسائل خلافه).
[١] المبسوط ٧: ١٢٨- ١٢٩.
[٢] في «ب، ع» و الطبعة الحجرية: نصف القيمة. و المثبت موافق للمصدر.
[٣] النهاية: ٧٦٥.
[٤] أضفناها من المصدر.
[٥] المقنعة: ٧٥٩.
[٦] المقنع: ١٨٣.
[٧] الكافي في الفقه: ٣٩٦، الوسيلة: ٤٤٦، المراسم: ٢٤٤.