مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
السدس، و ما بقي ردّ عليها [١].
و المشهور: أنّ للامّ الثلث، و الباقي ردّ عليها.
و لا منازعة هنا في الحاصل لها بالردّ و التسمية، لأنّ الباقي كلّه لها، و إنّما النزاع في التقدير، فعندنا لها الثلث، لقوله تعالى وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» [٢].
فإن اعترض بقوله تعالى فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [٣] أجبنا بأنّ شرط حجب الإخوة وجود الأب، و الأب هنا مفقود.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ٦٧
مسألة ١٥: المشهور: أنّه إذا خلّف أخا لأمّ و ابن أخ لأب و أمّ،
فالمال للأخ للأمّ، و سقط ابن الأخ للأب و الامّ، لأنّ الأخ أقرب بدرجة، و تكثّر الأسباب إنّما يراعى مع قرب الدرج و تساويها، أمّا مع اختلافها فلا.
و قال الصدوق بذلك [٤] أيضا.
ثمَّ قال في كتاب (من لا يحضره الفقيه): و غلط الفضل بن شاذان في هذه المسألة، فقال: للأخ من الامّ السدس سهمه المسمّى له، و ما بقي فلابن الأخ للأب و الامّ.
و احتجّ في ذلك بحجّة ضعيفة، فقال: لأنّ ابن الأخ للأب و الامّ يقوم مقام الأخ الذي يستحقّ المال كلّه بالكتاب، فهو بمنزلة الأخ للأب و الامّ، و له فضل قرابة بسبب الامّ.
قال الصدوق: و إنّما يكون ابن الأخ بمنزلة الأخ إذا لم يكن أخ، فإذا كان له أخ، لم يكن بمنزلة الأخ كولد الولد إنّما هو ولد إذا لم يكن للميّت ولد و لا أبوان.
و لو جاز القياس في دين الله عزّ و جلّ، لكان الرجل إذا ترك أخا لأب
[١] الفقيه ٤: ١٩٨.
[٢] : النساء: ١١.
[٣] : النساء: ١١.
[٤] الفقيه: ٤: ٢٠٠.