مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
فكان في حكم مال الميّت. و لأنّه لا يرث لو أتلفها، فكذا قبله. و لأنّه لا يرث لو مات و انتقلت التركة إلى ورثته، فكذا مع بقائه، لوجود الانتقال إليه في هذه الأحوال.
تذنيب: حكم العبد إذا أعتق حكم الكافر إذا أسلم، فلا يرث لو أعتق بعد الموت، و كان الوارث واحدا، لما تقدّم.
و قال ابن الجنيد عقيب كلامه الأوّل: و العتاقة للعبد كالإسلام للكافر في ذلك.
و قد تقدّم البحث في ذلك.
مسألة ٥٢: قال ابن الجنيد في باب الولاء: و الذي يقول في تطوّعه بالعتق:
أنت حرّ سائبة لا ولاء لي عليك، و نختار لهذا أن يشهد على ذلك ليبرأ من جريرته.
و هذا يعطي عدم وجوب اشتراط الإشهاد في التبرّي.
و قال في باب الميراث بالولاء: و المعتق تطوّعا إن لم يشهد على أنّ عتيقه سائبة، كان ولاؤه و ميراثه له.
فإن قصد بذلك في الظاهر، فهو حقّ، و إن قصد بذلك في نفس الأمر، منعناه، و قد تقدّم البحث في ذلك.
مسألة ٥٣: قال ابن الجنيد: و إن كان أب الغلام زوّج ابنه بنته في حجره،
فمات الابن، ورثته الصبيّة، و إن ماتت الصبيّة، لم يرثها الغلام، إلّا أن يكون ورثتها بالنسب و الرحم رضوا بعقد نكاح الوصيّ عليها.
و في هذا الكلام إشكال، لأنّا نقول: إن كان للّذي عقد على البنت ولاية شرعية عليها في النكاح، لزم، و توارثا معا، و إن لم يكن له ولاية النكاح، كان النكاح جائزا من قبلها، و لازما من قبل الولد حيث عقد عليه الأب، فإذا مات الولد، لم ترثه الصبيّة، إلّا أن تبلغ و ترضى بالعقد، و إذا ماتت الصبيّة، لم يرثها الصبي، سواء رضي ورثتها بالنسب و الرحم بعقده أو لا، فإنّ رضاهم لا يصيّر