مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
و القرى و الرباع من الدور و المنازل، بل يقوّم الطوب [١] و الخشب و غير ذلك من الآلات، و تعطى حصّتها منه، و لا تعطى من نفس الأرضين شيئا.
و قال بعض أصحابنا: إنّ هذا الحكم مخصوص بالدور و المنازل دون الأرضين و البساتين.
و الأول أكثر في الروايات و أظهر في المذهب.
و هذا الحكم الذي ذكرناه إنّما يكون إذا لم يكن للمرأة ولد من الميّت، فإن كان لها منه ولد، أعطيت حقّها من جميع ما ذكرناه من الضياع و العقار و الدور و المساكن [٢]. و تبعه ابن البرّاج [٣].
و قال أبو الصلاح: و لا ترث الزوجة من رقاب الرباع و الأرض شيئا، و ترث من قيمة آلات الرباع من خشب و آجر، كسائر الإرث [٤]. و هو مساو لقول الشيخ.
و قال ابن حمزة: و إن لم تكن ذات ولد منه، لم يكن لها حقّ في الأرضين و القرى و المنازل و الدور و الرباع، و روي روايات مختلفات بخلاف ذلك [٥].
و هو يناسب قول الشيخ أيضا.
و قال المفيد: و لا ترث الزوجة شيئا ممّا يخلّفه الزوج من الرباع، و تعطى قيمة الخشب و الطوب و البناء و الآلات فيه، و هذا منصوص عليه من نبيّ الهدى عليه و آله السلام و عن الأئمّة من عترته عليهم السلام، و الرباع هي الدور و المساكن دون البساتين و الضياع [٦]. و تبعه ابن إدريس [٧].
و قال السيّد المرتضى: ممّا انفردت به الإمامية: أنّ الزوجة لا ترث من رباع المتوفّى شيئا، بل تعطى بقيمة حقّها من البناء و الآلات دون قيمة العراص.
[١] الطوب: الآجر، بلغة أهل مصر. الصحاح ١: ١٧٣ «طيب».
[٢] النهاية: ٦٤٢.
[٣] المهذّب ٢: ١٤٠- ١٤١.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٧٤.
[٥] الوسيلة: ٣٩١.
[٦] المقنعة: ٦٨٧.
[٧] السرائر ٣: ٢٥٨.