مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
إن شاء اللّه» [١].
ثمَّ روى الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام، قال:
قلت له: رجل مات و ترك امرأته، قال: «المال لها» قال: قلت: امرأة ماتت و تركت زوجها، قال: «المال له» [٢].
قال الشيخ: لا ينافي هذا الأخبار الأوّلة، لأنّه يحتمل وجهين:
أحدهما: أن نحمله على ما ذكره أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه اللّه، فإنّه قال: هذا الخبر يختص حال الغيبة، لأنّ لها الربع إذا كان هناك إمام ظاهر يأخذ الباقي، و إذا لم يكن ظاهرا، كان الباقي لها.
و الثاني: أن نحمله على أنّها إذا كانت قرابة له، فإنّها تأخذ الربع بالتسمية، و الباقي بالقرابة [٣]، لما رواه محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار البصري، قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام: عن رجل مات و ترك امرأة قرابة له ليس له قرابة غيرها، قال: «يدفع المال كلّه إليها» [٤].
مسألة ١٢: لو خلّف أختا لأم، أو أخا، أو أختا و أخا،
أو إخوة و أخوات مع أخت لأب لا غير، قال الشيخ في (النهاية): كان للأخ أو الأخت أو الإخوة و الأخوات من قبل الامّ سهمهم المسمّى السدس إن كان واحدا، و الثلث إن كانوا أكثر، و للأخت من الأب النصف بالتسمية، و الباقي ردّ عليها، لأنّه لو نقص من النصف، كان النقصان داخلا عليها، فإنّه لو كان في الفريضة زوج أو زوجة، كان له حقّه النصف أو الربع، و للأخ أو الأخت أو الإخوة و الأخوات من قبل الامّ السدس أو الثلث، و الباقي للأخت من الأب [٥]. و هو اختيار الصدوق في كتاب
[١] التهذيب ٩: ٢٩٦/ ١٠٥٩، الاستبصار ٤: ١٥٠/ ٥٦٦.
[٢] التهذيب ٩: ٢٩٥/ ١٠٥٦، الاستبصار ٤: ١٥٠/ ٥٦٨.
[٣] الاستبصار ٤: ١٥٠- ١٥١ ذيل الحديث ٥٦٨.
[٤] الاستبصار ٤: ١٥١/ ٥٦٩، و فيه: محمد بن القاسم عن الفضل بن يسار البصري. و في التهذيب ٩: ٢٩٥/ ١٠٥٧ كما في المتن.
[٥] النهاية: ٦٣٨.