مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
قال الشيخ: لأنّ الوجه في الجمع أن يحمل الخبر الأول على التفصيل الذي تضمّنه الخبر الأخير، فنقول: يحسب فيؤدّى منه بحساب الحرّيّة ما لم يكن أدّى نصف ثمنه، فإذا أدّى ذلك، كان حكمه حكم الأحرار على ما تضمّنه الخبر الأخير [١].
قال ابن إدريس: و الصحيح ما ذهب إليه في (نهايته) لأنّه تعضده أصول مذهبنا [٢].
و الوجه عندي: أنّه إن قتل حرّا خطأ و كان قد عتق بعضه بالأداء- سواء كان أكثر من النصف أو أقلّ- فإنّ نصيب الحرّية على الإمام، و أمّا نصيب الرقّ فإنّه يتعلّق برقبته، فإن فداه مولاه، فهو باق على الكتابة، و إن دفعه، استرقّه أولياء المقتول.
و قال الصدوق: إذا فقأ حرّ عين مكاتب أو كسر سنّه، فإن كان أدّى نصف مكاتبته، فقأ عين الحرّ، أو أخذ ديته إن كان خطأ فإنّه بمنزلة الحرّ، و إن كان لم يؤدّ النصف، قوّم فأدّى بقدر ما عتق منه [٣].
و قال الصدوق أيضا: و المكاتب إذا قتل رجلا خطأ، فعليه من الدية بقدر ما أدّى من مكاتبته، و على مولاه ما بقي من قيمته [٤].
و قال أيضا: فإن قتل المكاتب رجلا خطأ، فإن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو ردّ في الرقّ، فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا استرقّوا، و إن شاؤوا باعوا.
و إن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه و كان قد أدّى من مكاتبته شيئا، فإنّ على الإمام أن يؤدّي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق من المكاتب، و أرى أن يكون على المكاتب ما بقي ممّا لم يؤدّه لأولياء المقتول يستخدمونه حياته و ليس
[١] الاستبصار ٤: ٢٧٧ ذيل الحديث ١٠٤٩.
[٢] السرائر ٣: ٣٥٥.
[٣] المقنع: ١٨٩.
[٤] المقنع: ١٩١.