مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
درهم- كما قاله شيخنا أبو جعفر الطوسي- ليس للمرأة فيها شيء، و إن قتلوا الرجل، أدّت المرأة إلى أوليائه نصف ديته خمسة آلاف درهم [١]. خلافا للشيخ حيث قال: تؤدّي نصف ديتها. و هو المعتمد.
لنا: أنّها جنت على نصف نفس رجل، فكان عليها ضمانه، و مع قتلهما يكون الفاضل للرجل خاصّة، لأنّ القدر المستوفى منه أكثر من جنايته بقدر الضعف، و المستوفى من المرأة بقدر جنايتها، فلا يردّ عليها شيء.
تذنيب: قال شيخنا المفيد رحمه اللّه: فإن كان معهما خنثى لم يتبيّن أمره، و لا يعلم أذكر هو أم أنثى، كان لهم قتل الثلاثة، و عليهم أن يؤدّوا اثني عشر ألف درهم و خمسمائة درهم إلى ورثتهم جميعا، تقسّم بينهم بحساب ما تقدّم ذكره، لورثة كلّ واحد منهم بحساب ديته في الأصل، فيكون للرجل ثلث و تسع من اثني عشر ألف درهم و خمسمائة درهم، و هو خمسة آلاف و خمسمائة درهم و خمسة و خمسون درهما و نصف و حبّتان و ثلثا حبّة، و للخنثى الثلث، و هو أربعة آلاف و مائة و ستّة و ستّون درهما و ثلثا درهم، و للمرأة خمس و تسع خمس، فيكون ألفي درهم و سبعمائة و سبعة و سبعين درهما و أربعة دوانيق و خمس حبّات و ثلث حبّة، فذلك تكملة الاثني عشر ألف درهم و خمسمائة درهم [٢].
و المعتمد: ما تقدّم من أنّ الردّ عليهم بحسب ما يفضل من دية كلّ واحد عن جنايته، و قد صدر القتل عن ثلاثة، فعلى كلّ واحد ثلث نفس، فيفضل للرجل ثلثا دية نفس، و يسقط عنه الثلث الآخر في مقابلة جنايته، و يفضل للمرأة سدس دية نفس، و يسقط منها الثلث في مقابلة جنايتها، و يفضل للخنثى ثلث دية نفس و نصف سدس دية نفس، و يسقط منه الثلث في مقابلة جنايته.
مسألة ٢٨: قال الشيخ في (النهاية): فإن قتل رجل حرّ و مملوك رجلا
على
[١] السرائر ٣: ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢] المقنعة: ٧٥٢- ٧٥٣.