مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
لنا: أنّه حقّ لها، فجاز لها تركه و إسقاطه، كغيره من الحقوق.
مسألة ١٢٩: قال الشيخ في (النهاية): إذا قال: زنت بك أمّك،
كان المطالبة في ذلك لامّه [١]. و هو المشهور.
و قال المفيد: إذا قال لغيره: يا ابن الزانية، و كانت الأمّ المقذوفة حيّة، فلها المطالبة بحقّها في إقامة الحدّ عليه بقذفها، و لها العفو، و إن كانت ميّتة، كان لابنها المطالبة بحقّها في إقامة الحدّ على قاذفها، و كان إليه العفو عن ذلك، فإن قال له:
زنت بك أمّك، كان له الحقّ في حدّه، سواء كانت امّه حيّة أو ميّتة [٢].
و المعتمد: الأول.
لنا: أنّ الزنا هنا منسوب إلى الأم، فكان الحقّ لها في المطالبة.
مسألة ١٣٠ [إذا قذف الذمي مسلما أو عرض به]
قال الشيخ في (النهاية): إذا قال الرجل أو المرأة- كافرين كانا أو مسلمين، حرّين أو عبدين، بعد أن يكونا بالغين- لغيره من المسلمين البالغين الأحرار: يا زاني، أو: يا لائط، أو: يا منكوحا في دبره، أو: قد زنيت، أو:
لطت، أو: نكحت، أو ما في معناه، وجب عليه الحدّ ثمانون [٣]. و به قال ابن الجنيد.
و قال المفيد: إذا قذف الذمّيّ مسلما أو عرّض به، كان دمه بذلك هدرا على كلّ حال [٤]. و تبعه سلّار [٥]، و ابن إدريس فقال: إذا قذف ذمّيّ مسلما، قتل، لخروجه عن الذمّة بسبّ أهل الإيمان [٦]. و هو قول أبي الصلاح [٧] أيضا.
و المعتمد أن نقول: إن شرط عليه الكفّ، خرق الذمّة، و إلّا فلا.
[١] النهاية: ٧٢٣.
[٢] المقنعة: ٧٩٣.
[٣] النهاية: ٧٢٢.
[٤] المقنعة: ٧٩٢.
[٥] المراسم: ٢٥٦.
[٦] السرائر ٣: ٥٣٤.
[٧] الكافي في الفقه: ٤١٤.