مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨
و عن مسمع أبي سيار عن الصادق عليه السلام: «أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه اتي بطرّار قد طرّ من رجل من ردائه دراهم، فقال: إن كان طرّ من قميصه الأعلى لم نقطع، و إن كان طرّ من قميصه الأسفل قطعناه» [١].
مسألة ١٠٠: قال المفيد رحمه اللّه: و لا يقطع السارق من الحمّامات و الخانات و المساجد،
لأنّها ليست بإحراز إلّا أن يكون الشيء محرزا في الحمّام و الخان و المسجد بشدّ أو قفل أو دفن، فيقطع إن كان قدر ربع دينار [٢].
فإن أراد بالشدّ وضعه في كارة و شدّه فيها مع المراعاة، كان كقول الشيخ من أنّ المراعاة بالعين حرز، لكن لا حاجة إلى الشدّ، لأنّه لو راعاه و كان ظاهرا من غير شدّ، وجب القطع عند الشيخ، و إن عنى بالشدّ شدّه على وسطه أو في بعض أعضائه، كيده أو رجله من دون المراعاة، فلا قطع، و بالجملة فهذا اللفظ مشكل.
و قال ابن الجنيد: و كذلك لا يقطع في الحمّامات و الخانات إلّا أن يكون على الثياب حافظ أو يكون المسروق قد أحرزها في وعاء أو جعلها حيث يمتنع على الآخذ لها.
مسألة ١٠١: قال ابن الجنيد: لو سرق من المشرك خمرا،
حكم له بقيمة الخمر خلّا على المسلم إذا سرقها و استهلكها، و على الذمّي أيضا بالقيمة إن سرق مسلما ذلك، و ينهك ضربا، لدخوله حرز المسلم بغير إذنه.
و الوجه: أنّ المسلم إذا سرق الخمر من ذمّي مستتر بها و أتلفها، وجب عليه قيمتها عند مستحلّيها، و لا ينحصر في الخلّ، بل يقوّم بالذهب و الفضّة.
و أمّا الذمّي إذا سرق الخمر من المسلم، فلا شيء عليه، لأنّه لا قيمة له عنده، فلا مطالبة له بشيء.
[١] الكافي ٧: ٢٣٦/ ٨، التهذيب ١٠: ١١٥/ ٤٥٦، الاستبصار ٤: ٢٤٤/ ٩٢٣.
[٢] ٣: المقنعة: ٨٠٤.