مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
مسألة ١٤١: قال أبو الصلاح: التعزير لما يناسب القذف من التعريض و النبز
و التلقّب من ثلاثة أسواط إلى تسعة و سبعين، و لما عدا ذلك من ثلاثة إلى تسعة و تسعين [١].
و قال ابن حمزة: الحدّ في القذف ثمانون، و التعزير ما بين العشرة إلى العشرين [٢].
و الوجه: ما قاله الشيخ- رحمه اللّه- من أنّ تعزير كلّ صنف من موجبات الحدّ أقلّ من حدّ ذلك الصنف [٣]، لورود النصّ بأنّه لا يبلغ بالتعزير الحدّ [٤].
مسألة ١٤٢: قال الشيخ: و من قال لولد الزنا
- الذي أقيم على امّه الحدّ بالزنا-:
يا ولد الزنا، أو: زنت بك أمّك، لم يكن عليه الحدّ تامّا، و كان عليه التعزير، فإن كانت امّه قد تابت و أظهرت التوبة، كان عليه الحدّ تامّا [٥]. و أطلق، و تبعه ابن البرّاج [٦].
و قال ابن الجنيد: و كذلك- أي يجب الحدّ- لكلّ نكاح دارئ فيه الحدّ، أو للّقيط أو لابن المحدودة إذا جاءت تائبة أو مقرّة، فأقيم عليها الحدّ.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ٢٨٢
و هو جيّد، لأنّ إقرارها و اعترافها و إقامة الحدّ عليها بسببه توبة منها و ندم، فالحق بالتائبة، و لا منافاة في الحقيقة، و لا خلاف بين الكلامين.
[١] الكافي في الفقه: ٤٢٠.
[٢] الوسيلة: ٤٢٣.
[٣] المبسوط ٨: ٦٩، الخلاف ٥: ٤٩٧، المسألة ١٤.
[٤] علل الشرائع: ٥٣٨/ ٤.
[٥] النهاية: ٧٢٦.
[٦] المهذّب ٢: ٥٤٩.