مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
مسألة ٤٩: قد تقدّم [١] أنّ القابلة تقبل شهادتها في ربع ميراث المستهلّ إذا شهدت بالحياة.
و قال ابن الجنيد: و لو كانت القابلة وحدها شاهدت ذلك- يعني ما يدلّ على الحياة كالبكاء و الصياح و العطاس- لعلّة منعت من حضور غيرها، قبلت شهادتها، و لو كان حاضر الولادة جماعة فشهد بعضهنّ بحال الحياة بعد الولادة و أنكر الباقيات، قبلت شهادة الواحدة إذا كانت من أهل العدالة في ربع الميراث، و الاثنتين في النصف. و قد قيل: إنّه تقبل شهادتهما في جميع الميراث، و تجعل كشهادة العدلين على الحقوق.
قال: و لنا في ذلك نظر.
و المعتمد: ما تقدّم.
مسألة ٥٠: المرتدّ عن غير فطرة إذا لم يكن له وارث مسلم
و كان له ورثة كفّار، قال في (النهاية): يكون ميراثه لبيت المال، و قد روي أنّه يكون ميراثه لورثته الكفّار، و ذلك محمول على ضرب من التقيّة، لأنّه مذهب العامّة [٢].
و قال ابن الجنيد: إن كان المرتدّ ممّن كان مشركا فأسلم ثمَّ رجع إلى الشرك و لا قرابة له مسلم، كان ميراثه لقرابته المشركين، كذلك روى ابن فضّال و ابن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
قال: و لنا في ذلك نظر.
و هو يعطي توقّفه عن العمل بهذه الرواية، كما اختاره الشيخ.
و قال الصدوق في (المقنع): و النصراني إذا أسلم ثمَّ رجع إلى النصرانية ثمَّ مات فميراثه لولده النصراني [٣].
[١] تقدّم في ج ٨، كتاب القضاء و توابعه، المسألة ٧٤.
[٢] النهاية: ٦٦٧.
[٣] المقنع: ١٧٩.