مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩
لهم بيعه [١].
و قال المفيد: إن قتل المكاتب حرّا خطأ [٢]، و كان مشروطا عليه، فداه السيّد أو دفعه إلى أولياء المقتول ليسترقّوه أو يبيعوه إن اختاروا ذلك، و إن كان مطلقا، كان على الإمام أن يؤدّي عنه بقدر ما عتق منه بحساب أدائه من مكاتبته، و يستخدمه أولياء المقتول في باقي ما عليه حتى يوفيه أو يموت قبل ذلك [٣]. و تبعه سلّار [٤].
لنا: ما دلّت الرواية الأولى عليه.
و لأنّه قبل الأداء مملوك، و إنّما ينعتق به، فإذا لم يؤدّ شيئا، بقي على محض الرقّ، و مع أداء البعض ينعتق بقدر ما يؤدّي إجماعا فيلحقه حكم الأحرار في ذلك القدر خاصّة دون نصيب الرقّيّة.
و قول المفيد لا بأس به.
مسألة ٣٥: لو قطع رجل يد عبد، و آخر رجله،
كان للمولى مطالبة كلّ منهما بنصف قيمته، و يكون العبد باقيا على ملكه.
قال الشيخ في (المبسوط): لو قطع يدي عبد، كان عليه كمال قيمته، و يسلّم العبد عندنا، و إذا قطع رجل رجل عبد و الآخر يده، كان عليهما كمال قيمته على كلّ واحد منهما نصفه، و يمسك المولى العبد هنا بلا خلاف، و في الأوّل خلاف، و منهم من سوّى بين المسألتين فجعل العبد بين الجانبين، و هو الأقوى [٥].
و قال ابن إدريس: ما قوّاه الشيخ أضعف من الثّمام [٦]، بل الأوّل الصحيح [٧]، و هو المعتمد، و به قال ابن البرّاج [٨].
[١] المقنع: ١٩٢.
[٢] في «ب، ع» و الطبعة الحجرية: عمدا، بدل خطأ، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] المقنعة: ٧٥٢.
[٤] المراسم: ٢٣٧.
[٥] المبسوط ٧: ١٠٨.
[٦] الثمام: نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص. الصحاح ٥: ١٨٨١ «ثمم».
[٧] السرائر ٣: ٣٥٦.
[٨] المهذّب ٢: ٤٨٦.