مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
و ما زاد فلا دية له.
ثمَّ قال: قال مصنّف هذا الكتاب: إذا أصيبت الأسنان كلّها فما زاد على الخلقة المستوية- و هي ثمانية و عشرون سنّا- فلا دية له، و إذا أصيبت الزائدة منفردة عن جميعها، ففيها ثلث دية التي تليها [١].
و قال ابن البرّاج: السنّ الزائدة هي التي تكون خارجة عن صفّ الأسنان و عن سمتها، إمّا من خارج الفم أو داخل الفم، فإن جنى إنسان على ما هذه صفته و لم تكن له سنّ زائدة، فليس في ذلك قصاص، و عليه ثلث دية السنّ الأصلي، و إن كان له سنّ زائدة في غير محلّ المقلوعة، فليس في ذلك أيضا قصاص، و عليه ثلث دية السنّ الأصلي. و إن كان للجاني سنّ زائدة في محلّها، كان المجنيّ عليه مخيّرا بين القصاص و بين العفو على مال [٢].
و قال أبو الصلاح: و في الأسنان- و هي ثمانية و عشرون سنّا- الدية، و فيما زاد على هذا العدد من الزوائد الأرش [٣].
و قال ابن حمزة: الأسنان إن كانت زائدة و للجاني مثلها، ففيها القصاص أو الدية، و ديتها ثلث دية الأصليّة، و إن لم يكن له مثلها، ففيه الأرش، و إذا قلع جميع الأسنان، ففيها القصاص أو دية النفس، و ما يقسّم عليه الدية ثمانية و عشرون، و ما زاد عليه زائد، و في كلّ واحد من مقاديم الأسنان- و هي اثنتا عشرة- خمسون دينارا، و في كلّ واحدة من المآخير- و هي ستّة عشر- ربع العشر، و إن نقص منها شيء، نقص من الأرش، و إن زاد عليها شيء، كان في الزائد ثلث دية ما يجنيه [٤].
و نقل ابن إدريس كلام الشيخين، ثمَّ قال عن كلام شيخنا في (النهاية): إنّه قويّ، و به أخبار كثيرة معتمدة [٥].
[١] الفقيه ٤: ١٠٣، الحديث ٣٤٧ و ذيله.
[٢] المهذّب ٢: ٤٨٤.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٩٨.
[٤] الوسيلة: ٤٤٨.
[٥] السرائر ٣: ٣٨٥- ٣٨٦.