مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
المسلمين [ثمَّ] [١] اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية، و اجعل على قرابته من قبل امّه ثلث الدية» [٢] الحديث.
و في سلمة ضعف، فالأولى الاعتماد على الشهرة.
مسألة ١٣: قال الشيخ في (المبسوط): الذي يقتضيه مذهبنا: أن لا يقدّر ذلك- يعني ما تتحمّله العاقلة:
الغني و المتجمّل- بل يقسّم الإمام على ما يراه من حاله من الغنى و الفقر، و أن يفرّقه على القريب و البعيد، و إن قلنا: يقدّم الأولى فالأولى، كان قويّا، لقوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [٣]- [٤].
و قال أيضا في هذا الكتاب قبل ذلك بقليل: و أكثر ما يحمله كلّ رجل من العاقلة نصف دينار إن كان موسرا و ربع دينار إن كان متجمّلا، لأنّ هذا القدر لا خلاف فيه، و ما زاد عليه ليس عليه دليل، و الأصل براءة الذمّة [٥]. و تبعه ابن البرّاج في الأخير [٦].
و قال في (الخلاف): مسألة: قال الشافعي: لا يحمل كلّ واحد من العاقلة أكثر من نصف دينار إن كان موسرا، و ربع دينار إن كان معسرا، و يؤخذ الأقرب فالأقرب، و كلّما أخذت من الأقرب و فضل من الدية شيء أخذت من الذين يلونهم [٧] على ترتيب الميراث، فإذا لم يبق أحد من العاقلة و بقي من الدية [شيء] [٨] كانت في بيت المال.
و عندنا أنّها يؤخذ جميعها منهم، و تؤخذ منهم على قدر أحوالهم،
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] الكافي ٧: ٣٦٤- ٣٦٥/ ٢، الفقيه ٤: ١٠٥- ١٠٦/ ٣٥٦، التهذيب ١٠: ١٧١/ ٦٧٥.
[٣] الأنفال: ٧٥.
[٤] المبسوط ٧: ١٧٨.
[٥] المبسوط ٧: ١٧٤.
[٦] المهذّب ٢: ٥٠٤.
[٧] كذا، و في المصدر: من الذي يليه.
[٨] أضفناها من المصدر.