مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥
فجلد، ثمَّ عاد ثالثة فجلد، فإن عاد رابعة بعد جلد ثلاث مرّات، قتل، و كذا المرأة تقتل في الرابعة بعد حدّها ثلاث مرّات [١].
و قال السيّد المرتضى: ممّا انفردت به الإمامية القول: بأنّ الحرّ البكر إذا زنى فجلد ثمَّ عاد فجلد ثمَّ عاد الثالثة فجلد، أنّه إن عاد الرابعة قتله الإمام [٢]. و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد، و به قال سلّار و ابن البرّاج و أبو الصلاح و ابن حمزة [٣].
و قال الصدوق في (المقنع) و أبوه في (الرسالة): يقتل في الثالثة بعد إقامة الحدّ مرّتين [٤]. و به قال ابن إدريس [٥].
و قال الصدوق: و روي أنّهما يقتلان في الرابعة [٦].
و للشيخ في (الخلاف) قول غريب: أنّه يقتل في الخامسة بعد جلد أربع مرّات، قال فيه: و قد روي أنّه يقتل في الرابعة [٧].
و المعتمد: ما قاله الشيخان.
لنا: ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام، قال: «الزاني إذا جلد ثلاثا يقتل في الرابعة» يعني إذا جلد ثلاث مرّات [٨].
و لأنّ فيه صيانة للنفس عن الإتلاف، و هو مطلوب للشارع.
احتجّ ابن إدريس: أنّ الأظهر من أقوال أصحابنا و الذي تقتضيه أصول مذهبنا أنّه يقتل في الثالثة، لإجماعنا أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة، و هذا منهم بغير خلاف [٩].
[١] المقنعة: ٧٧٦.
[٢] الانتصار: ٢٥٦.
[٣] المراسم: ٢٥١، المهذّب ٢: ٥٢٠، الكافي في الفقه: ٤٠٧، الوسيلة: ٤١١.
[٤] المقنع: ١٤٤، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٠٩.
[٥] السرائر ٣: ٤٤٢.
[٦] لم نجده في المقنع المطبوع.
[٧] الخلاف ٥: ٤٠٨، المسألة ٥٥.
[٨] الكافي ٧: ١٩١/ ١، التهذيب ١٠: ٣٧/ ١٢٩، الاستبصار ٤: ٢١٢/ ٧٩٠.
[٩] السرائر ٣: ٤٤٢.