مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
العبد في السادسة، و التالي باطل إجماعا، فكذا المقدّم.
مسألة ٤٩: قال الشيخ: إذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة
سقط عنه الحدّ، فإن تاب بعد قيامها، لم يسقط عنه الحدّ، و وجب على الإمام إقامته عليه، و إن كان قد أقرّ على نفسه ثمَّ تاب و علم الإمام منه ذلك، جاز له أن يعفو عنه، و يجوز له أيضا أن يقيم عليه الحدّ على حسب ما يراه من الصلاح [١]. و به قال ابن البرّاج و ابن إدريس [٢].
و قال المفيد: إن تاب بعد قيام البيّنة عليه، كان السلطان بالخيار في العفو عنه و العقاب له، و إن تاب قبل قيام البيّنة، سقط عنه الحدّ [٣].
و قال أبو الصلاح: و إذا تابا أو أحدهما قبل قيام البيّنة و الإقرار توبة ظاهرة ظهر معها صلاح عملهما، سقط عن التائب الحدّ، فإن تاب بعد الإقرار و العلم أو البيّنة، فالإمام العادل مخيّر في العفو و الإقامة، و لا خيار لغيره في العفو [٤].
و المشهور: الأوّل، و قد تقدّم [٥] البحث في ذلك في الزنا.
مسألة ٥٠: قال الشيخ في (النهاية): و متى وجد رجلان في إزار واحد مجرّدين،
أو رجل و غلام، و قامت عليهما بذلك بيّنة أو إقرار بفعله، ضرب كلّ واحد منهما تعزيرا من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين سوطا بحسب ما يراه الإمام، فإن عادا إلى ذلك، ضربا مثل ذلك، فإن عادا، أقيم عليهما الحدّ على الكمال مائة جلدة [٦]. و تبعه ابن البرّاج و ابن إدريس [٧].
و قال المفيد: فإن شهد الأربعة على رؤيتهما في إزار واحد مجرّدين من
[١] النهاية: ٧٠٥- ٧٠٦.
[٢] المهذّب ٢: ٥٣١، السرائر ٣: ٤٦٠.
[٣] المقنعة: ٧٨٧.
[٤] الكافي في الفقه: ٤٠٩.
[٥] تقدّم في المسألة ١٦.
[٦] النهاية: ٧٠٥.
[٧] المهذّب ٢: ٥٣١، السرائر ٣: ٤٦٦- ٤٦٧.