مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠
الدبر فهو الكفر بالله العظيم، و من لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار أو يهدم عليه حائط أو يضرب ضربة بالسيف [١].
ثمَّ قال بعد ذلك أبوه: فإذا أوقب فهو الكفر بالله العظيم [٢].
و هذا يعطي أنّ القتل يجب بالتفخيذ.
و كلام ابن الجنيد يدلّ عليه أيضا.
و ابن إدريس [٣] اختار ما ذهب إليه المفيد، و هو الأقرب.
لنا: أصالة البراءة.
و ما رواه سليمان بن هلال عن الصادق عليه السلام: في الرجل يفعل بالرجل، فقال: «إن كان دون الثقب فالحدّ، و إن كان ثقب أقيم قائما ثمَّ ضرب بالسيف» [٤].
احتجّ الشيخ: بما رواه العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام، قال:
«حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني» و قال: «إن كان قد أحصن رجم و إلّا جلد» [٥].
و عن حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام، قال: رجل أتى رجلا، قال:
«عليه إن كان محصنا القتل، و إن لم يكن محصنا فعليه الجلد» [٦].
قال الشيخ: تحتمل هذه الأخبار شيئين: أحدهما: إذا كان الفعل دون الإيقاب، فإنّه يعتبر فيه الإحصان و عدمه، أو تحمل على التقيّة، لأنّ ذلك مذهب بعض العامّة [٧].
و قول الشيخ لا بأس به.
و احتجّ الصدوق: بما رواه حذيفة بن منصور عن الصادق عليه السلام، قال:
سألته عن اللواط، فقال: «بين الفخذين» قال: و سألته عن الذي يوقب، فقال:
[١] المقنع: ١٤٤، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٢] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٧٧.
[٣] السرائر ٣: ٤٥٧- ٤٥٨.
[٤] الكافي ٧: ٢٠٠/ ٧، التهذيب ١٠: ٥٢/ ١٩٤، الاستبصار ٤: ٢١٩/ ٨٢٠.
[٥] الكافي ٧: ١٩٨/ ١، التهذيب ١٠: ٥٤/ ٢٠٠، الاستبصار ٤: ٢٢٠/ ٨٢٤.
[٦] الكافي ٧: ١٩٨/ ٢، التهذيب ١٠: ٥٥/ ٢٠١، الاستبصار ٤: ٢٢٠/ ٨٢٥.
[٧] التهذيب ١٠: ٥٥ و ٥٦ ذيل الحديثين ٢٠٣ و ٢٠٤، الاستبصار ٤: ٢٢١ ذيل الحديثين ٨٢٧ و ٨٢٩.