مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة، فأمّا إذا كان مكرها لها، فإنّه تلزمه ديتها على كلّ [حال] [١] و لا مهر لها، و سواء كان البول مستمسكا أو مسترسلا، و قال الشافعي: عليه ديتها و مهرها. و لم يفصّل قبل تسع سنين أو بعده [٢].
و ليس في هذا رجوع عمّا قاله أوّلا.
و قال في (المبسوط): إذا استكره امرأة على الزنا فلا حدّ عليها، لأنّها ليست بزانية، و عليه الحدّ، لأنّه زان، و أمّا المهر فلها مهر مثلها عند قوم، و قال آخرون:
لا مهر لها، و هو مذهبنا، لأنّ الأصل براءة الذمّة.
ثمَّ قال: و الأحكام التي تتعلّق بالوطء على ثلاثة أضرب، أحدها: معتبر بهما، و هو الغسل، فالغسل يجب على كلّ واحد منهما، و الحدّ، فإن كانا زانيين، فعلى كلّ واحد منهما الحدّ، و إن كان أحدهما زانيا، فعليه الحدّ دون الآخر، و أمّا المهر فمعتبر بها، فمتى حدّت فلا مهر، و إذا سقط الحدّ، وجب لها المهر [٣].
و هذا الكلام الأخير كالناقض للأوّل حيث قال: لا حدّ عليها، لأنّها ليست زانية، و لا مهر لها.
و قال في الصداق من (المبسوط): و هكذا إن أكره امرأة و وطأها بشبهة فأفضاها، وجب المهر و الدية، و عندنا خاصّة أنّه يلزم النفقة عليها [٤]، و هو موافق لما اخترناه.
مسألة ٧: قسّم الشيخ الزناة في (النهاية) على خمسة أقسام:
منهم من يجب عليه الحدّ بالقتل على كلّ حال، سواء كان مسلما أو كافرا، شيخا كان أو شابّا، و على كلّ حال و هو كلّ من وطأ ذات محرم له امّا أو بنتا أو أختا أو بنتها، أو بنت
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] الخلاف ٤: ٣٩٥، المسألة ٤١.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ١٤٥
[٣] المبسوط ٨: ١٠.
[٤] المبسوط ٤: ٣١٨.