مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
ففيها ثلاثون دينارا، و ما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة، فإن كان علقة، فأربعون دينارا، فإن خرجت مخضخضة [١] بالدم، فإن كان دما صافيا، ففيها أربعون دينارا، و إن كان دما أسود، فلا شيء عليه إلّا التعزير، لأنّه ما كان من دم صاف فهو للولد، و ما كان من دم أسود فإنّ ذلك من الجوف، فإن كان في العلقة شبه العرق من اللحم، ففي ذلك اثنان و أربعون دينارا، فإن كان في المضغة شبه العقدة عظما يابسا، فذلك العظم أوّل ما يبتدئ ففيه أربعة دنانير، و متى زاد زيد أربعة حتى يتمّ الثمانين، فإذا كسي العظم لحما و سقط الصبي لا يدرى أ حيّا كان أو ميّتا، فإنّه إذا مضت خمسة أشهر، فقد صارت فيه حياة، و قد استوجب الدية [٢].
و رواه في كتاب (من لا يحضره الفقيه) [٣] و رواه ابن الجنيد أيضا عن أهل البيت عليهم السلام، و رواه الشيخ في (التهذيب) أيضا عن الصادق عليه السلام [٤].
و روى عن أبي جرير القمّي عن العبد الصالح عليه السلام، قال: «إنّه يكون في بطن امّه أربعين يوما، ثمَّ يكون علقة أربعين يوما، ثمَّ مضغة أربعين يوما» [٥].
و نحوه رواه سعيد بن المسيّب عن زين العابدين عليه السلام [٦].
و روى محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام، قلت: فما صفة النطفة التي تعرف بها؟ قال: «النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة، فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما، ثمَّ تصير إلى علقة» قلت: فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها؟ قال: «هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحوّلها عن النطفة أربعين يوما، ثمَّ تصير مضغة» قلت: فما صفة
[١] في هامش «ع»: متخضخضة.
[٢] المقنع: ١٧٩- ١٨٠.
[٣] الفقيه: ٤: ١٠٨- ١٠٩/ ٣٦٥ و ٣٦٦.
[٤] التهذيب ١٠: ٢٨٣/ ١١٠٥.
[٥] التهذيب ١٠: ٢٨٢/ ١١٠٢.
[٦] التهذيب ١٠: ٢٨١/ ١١٠١.