مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
وسط القدم» [١].
و في رواية عبد اللّه بن هلال عن الصادق عليه السلام: «إنّما تقطع الرّجل من الكعب و يترك له من قدمه ما يقوم و يصلّي و يعبد ربّه» [٢].
و رواية إسحاق أوضح طريقا، فليعمل عليها.
مسألة ١٠٩: قال الشيخ في (المبسوط): إذا وجب قطع يمين السارق فأخرج إلى القاطع يساره فقطعها،
قال قوم: إن قطعها مع العلم بأنّها يساره و أنّه لا يجوز قطعها مكان يمينه، لم يسقط قطع يمينه، و يقاد منه، و إن قال القاطع: دهشت و ما علمت أنّها يساره، أو علمت أنّها يساره و ظننت أنّ قطعها يقوم مقام اليمين، فلا قود، و تقطع يمين السارق. و قال قوم: لا تقطع. و الأول أقوى، لأنّ يساره ذهبت بعد وجوب القطع في يمينه كما لو ذهبت قصاصا [٣].
و قال ابن الجنيد: و من أريد قطع يمينه فقدّم شماله فحسبوها يمينه فقطعت، فقد روي أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، قال: «لا تقطع يمينه، قد مضى الحكم».
و قال الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه): إذا أمر الإمام بقطع يمين السارق فتقطع يساره بالغلط، فلا تقطع يمينه إذا قطعت يساره [٤]. و هو الأقوى.
لنا: أنّه قطع مساوي اليمين، فيسقط القطع، لاستيفاء مساوي الحقّ منه.
و ما رواه محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر به أن تقطع يمينه فقدّمت شماله فقطعوها و حسبوها يمينه، و قالوا: إنّما قطعنا شماله أ تقطع يمينه؟ فقال: لا تقطع و قد قطعت شماله» [٥].
[١] الكافي ٧: ٢٢٣/ ٨، التهذيب ١٠: ١٠٣/ ٤٠٠.
[٢] التهذيب ١٠: ١٠٣/ ٤٠١.
[٣] المبسوط ٨: ٣٩.
[٤] الفقيه ٤: ٤٥.
[٥] الكافي ٧: ٢٢٣/ ٧، التهذيب ١٠: ١٠٤/ ٤٠٦.