مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و لم يفرّقوا بين الرباع و غيرها في تعلّق حقّ الزوجات.
و الذي يقوى في نفسي أنّ هذه المسألة تجري مجرى المسألة المتقدّمة في تخصيص الأكبر من الذكور بالمصحف و السيف، و أنّ الرباع و إن لم تسلّم إلى الزوجات فقيمتها محسوبة لها.
ثمَّ أحال بالبيان هنا على ما بيّنه هناك، و قد تقدّم.
ثمَّ قال: و يمكن أن يكون الوجه في صدّ الزوجة عن الرباع: أنّها ربّما تزوّجت فأسكنت هذه الرباع من كان ينافس المتوفّى أو يغبطه أو يحسده، فيثقل ذلك على أهله و عشيرته، فعدل بها عن ذلك على أجمل الوجوه [١].
و قال ابن الجنيد: و إذا دخل الزوج أو الزوجة على الولد و الأبوين، كان للزوج الربع، و للزوجة الثمن من جميع التركة عقارا أو أثاثا و صامتا و رقيقا و غير ذلك، و كذا إن كنّ أربع زوجات، و لمن حضر من الأبوين السدس، و إن حضرا جميعا السدسان، و ما بقي للولد. و لم يخصّص الولد بأنّه من الزوجة.
و احتجّ الشيخ على مذهبه في (النهاية): بما رواه زرارة و بكير و فضيل و بريد و محمد بن مسلم- في الحسن- عن الباقر و الصادق عليهما السلام، منهم من رواه عن الباقر عليه السلام، و منهم من رواه عن الصادق عليه السلام، و منهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام «إنّ المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلّا أن يقوّم الطوب و الخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها إن كان من قيمة الطوب و الجذوع و الخشب» [٢].
و في الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام «إنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى و الدور و السلاح و الدوابّ شيئا، و ترث من المال و الفرش و الثياب و متاع البيت ممّا ترك، و يقوّم النقض و الأبواب و الجذوع و القصب فتعطى
[١] الانتصار: ٣٠١.
[٢] الكافي ٧: ١٢٨/ ٣، التهذيب ٩: ٢٩٧- ٢٩٨/ ١٠٦٤، الاستبصار ٤: ١٥١/ ٥٧٠.