مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
الذي جنى عليه البعير ضرب البعير فقتله أو جرحه، كان عليه بمقدار ما جنى عليه ممّا ينقص من ثمنه يطرح من دية ما كان جنى عليه البعير [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢].
و قال ابن إدريس: هذا غير واضح، و الذي تقتضيه أصول مذهبنا: أنّه لا ضمان عليه بضرب البعير، لأنّه بفعله محسن و قال تعالى مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٣]- [٤].
و الوجه: أن نقول: إن دفع بذلك عن نفسه من غير تعدّ فيه، فلا ضمان عليه، كما قاله ابن إدريس، و إن لم يقصد الدفع بل جنى عليه بعد انفصاله و بعده عنه و أمنه منه، فالحقّ ما قاله الشيخ.
مسألة ٥٢: قال الشيخ في (النهاية) [جناية الدابة]
و من أركب غلاما له مملوكا دابّة، فجنت الدابّة جناية، كان ضمانها على مولاه، لأنّه ملكه [٥].
و قال ابن البرّاج: إذا أركب إنسان عبدا له دابّة، فجنت الدابّة جناية، كان ضمان ذلك على السيّد [٦]. و أطلق.
و قال ابن إدريس: إن كان الغلام غير بالغ، كان الضمان على مولاه، لأنّه فرّط بركوبه له الدابّة، و إن كان بالغا عاقلا، فإن كانت الجناية على بني آدم، فيؤخذ المملوك إذا كانت الجناية بقدر قيمته أو يفديه السيّد، و إن كانت على الأموال، فلا يباع العبد في قيمة ذلك، و لا يستسعى، و لا يلزم مولاه ذلك [٧].
و هو تفصيل حسن، لكن في الأخير تتعلّق الجناية برقبة العبد تتبع به بعد العتق.
[١] النهاية: ٧٦١.
[٢] المهذّب ٢: ٤٩٧.
[٣] التوبة: ٩١.
[٤] السرائر ٣: ٣٧٢.
[٥] النهاية: ٧٦٢.
[٦] المهذّب ٢: ٤٩٧.
[٧] السرائر ٣: ٣٧٢.